رانيا إمام: بناء الوطن تحت عباءة الوحدة الوطنية - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد

8/27/2022

رانيا إمام: بناء الوطن تحت عباءة الوحدة الوطنية


رانيا إمام *

(مسابقة كيفية ترسيخ الوحدة الوطنية في المجتمعات العربية)

يعتمدُ السّلامُ الداخلي والخارجي، وكذلك النّفسي والاجتماعي لأيّ مجتمعٍ على وحدته الوطنية، بينما صراع الأضداد يمكن أنْ تؤدي إلى حروبٍ أهليةٍ ستنتهي حتماً إلى دمارٍ هائلٍ على كافة الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية والنفسية بسبب الخلل الذي يحدثه هذا التفرّق بين أبناء المجتمع الواحد. وقد شهدنا مثل هذه النزاعات على مرّ العصور بسبب خلاف طائفي أو ديني أوعرقي، ويمكن أن يكون الخلاف فكرياً، والذي قد يرمي بشرارة اقتتال تُشتّت المجتمعَ، وتفتحُ أبواباً لفرقةٍ تقودُ لحياةٍ بائسةٍ، وتشلُّ خطوات شبابها وتهدر طاقاته في صراعٍ طويلِ الأمد.

إذاً ما الذي يجب فعله لنتجنب هذه الصراعات التي تتأجّج بين حينٍ وآخر في مجتمع ما، يكون في أمسّ الحاجة إلى الوحدة بين أفراد مجتمعه الذي بدوره سيخمد أيّ فتنة ستؤدي إلى مستقبل لا ملامح له سوى الدّمار.

أولاً، علينا أنْ نرسّخَ فكرة أنّ جميع الأديان تدعو إلى السلام وإلى التلاحم بين الأفراد، فكلّنا واحد، وحلمنا واحد، ومصابنا واحد، ومستقبلنا واحد.

ثانياً، علينا أنْ نتقبّلَ الرأي الآخر حتى لو لم نتّفق معه، إذ لا يمكن أن يملك جميع الناس نفس الأفكار ونفس المعتقدات، فالاختلاف ظاهرة صحيّة، تنهض بالمجتمع لأقصى درجات الرقي والازدهار، إذاً يجب أن نربي مجتمعاتنا سماع رأي الآخرين دون مقاطعتهم أو تهميشهم.

ثالثاً، يجب أنْ تكن هناك فئة واعية تأخذ بيد الشباب لطريق الصواب، وتكون حاضرة لتجنيبهم أيّة نزاعات وزرع المحبّة في قلوبهم، فوجود مثل هؤلاء الأشخاص سيُبحر بالسفينة حتما إلى برّ الأمان، وبحكمتهم سوف يُفضُّ أيّ اختلاف أو نزاع.

وكذلك يمكن للمدارس أن تلعب دوراً مهماً في وأد مثل هذه الصراعات من خلال توعية أبنائها بأنّ الوطن للجميع وليس لفئةٍ ما دون الأخرى.

بجهودنا جميعاً نبني وطناً خالياً من أيّة تعقيدات، ونحقق الوحدة الوطنية التي تطفئ نارَ الحروب وتحملنا إلى أفق السلام.

* بكالوريوس أدب إنجليزي، سوريا



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق