الطبيب المدوّن محمد عبدالرحيم: أميل للتقنية.. وفيها كأس ماء يروي ظمأ فراغي - patharabia

Last posts أحدث المواد

الثلاثاء، 2 أغسطس 2022

الطبيب المدوّن محمد عبدالرحيم: أميل للتقنية.. وفيها كأس ماء يروي ظمأ فراغي

طبيب الأسنان وصانع المحتوى، محمد عبدالرحيم


دبي: باسل العقلة

قصص الشغف كثيرة ومتنوعة، ولكن أبرزها ما لمع نجمه في سماء النجاح، وذلك حين يكون الحلم المحرك الأول لبلوغ الهدف، ولأن ليس للسماء حدود، راح الإنسان يصنع ويبدع، ومن عالم الطب ذهب محمد عبدالرحيم خلف شغفه، فأصاب أول أهدافه فحقق مراده الدراسي، وأصبح اليوم طبيب أسنان.

أدرك محمد عبدالرحيم في السنة الأولى من دراسة الطب أن فؤاده مازال ينبض حباً للتقنية، فبدأ يسعى في بداية امتلاكه لحاسوب محمول، ليبدأ أولى خطواته مصارعاً عالم الـ"سوشيال ميديا"، متحدياً بما تعج به وسائل التواصل الاجتماعي بصناعة محتوى يليق بمستقبل الشباب العربي، نظير ما عاشه من ظروف قاسية وحرب طاحنة، رزح تحت وطأتها مع عائلته، فأصبح صاحب قناة "التقنية العربية" على موقع "يوتيوب"، ويتابعه أكثر من 9 آلالف مشترك، وعبرها قدم "عبدالرحيم" أغنى المعلومات والفوائد في مجال الـ"سوشال ميديا" للشاب العربي.

كان لـ"باث أربيا" وقفة مع الطبيب وصانع المحتوى السوري، وقد أخذنا بحديثه إلى محطات نجاح وقصص تروي عثرات الطريق، ونأخذ نصائح تختصر المصاعب، وهنا نص الحوار

دعنا ندخل إلى عمق شخصية الطبيب وصانع المحتوى محمد، ماذا تحب وتكره؟
- أولاً أشكركم للطفكم وكرم استضافتكم لي.
أحب التغيير وأكره الروتين (بشكل عام) على الرغم من أني أشعر أحياناً أن التغيير يجب أن يمر بمراحل هدوء قبل الانقلاب والتغيير لحال آخر، كي تختمر التجربة ويعمق الفهم بما مررت به.

* شاهدنا دخولك إلى عالم الـ"سوشيال ميديا" وأنشأت قناة "التقنية العربية"، لكن كيف قرر طبيب الأسنان "محمد عبدالرحيم" دخول هذا العالم كصانع محتوى؟
- البداية كانت كهواية، فمنذ دراستي في المرحلة الإعدادية كنت أميل جداً للأمور التقنية، وأرى فيها كأس ماء يروي ظمأ فراغي، سواء "هاردوير أو سوفت وير".. كنت أحب أن أقرأ أو أسمع، كما أحب أن أملك ما كان بالإمكان من أجهزة تقنية على الرغم من الظروف المادية غير المساعدة في أسرتي حينها.
في المرحلة الجامعية امتلكت أول حاسب شخصي، وكان هوسي وهاجسي أن أبدأ كل شيء من خواطر هوايتي به ومعه.
قناة "يوتيوب" كانت أول وأطول مشروع أخطط له، بدايات كانت كثيرة وجهود مبعثرة، كان يكفي أحياناً مجرد أن أنشأ قناة وأسميها من دون التفكير بالمحتوى، لاحقاً بدأ التنسيق والتخطيط يشحذ شغفي نحو الاستمرار والكمال.

* هل خلف هذا التوجه شغف آخر غير حب الطب؟
- حبي الأول كان للطب، وهوايتي وفراغي كان للتكنولوجيا.

* ما بين عيادة طب الأسنان والالتزام مع المرضى إلى البيت والأسرة وصولاً إلى التفرغ لكتابة المحتوى، كيف استطعت إدارة الوقت؟
- دوامي في العيادة صباحاً، ثم كثيراً ما كان يمتزج وقت الأسرة مع جلوسي على حاسوبي وكتابة وتنسيق المحتوى.

* تجاوز عدد متابعي قناة "التقنية العربية" 9 آلالف شخص، عدد جيد يعكس أهمية المضمون المقدم.. لكن هل تخيلت يوماً أن تصل هذا العدد من المتابعين؟ وكيف وجدت رضاك على ذلك؟
- في الحقيقة كان هذا العدد متوقعاً، وخاصة مقارنة مع الوقت الذي كنت أقضيه على قناتي قبل زواجي، كما لم أجده رقماً كبيراً أمام زملاء آخرين لي في نفس المجال، الرقم كان 9 آلاف متابع... كنت سعيداً جداً.
لكن في النهاية هناك حقيقة مؤلمة جداً لي، وهي أن الإنسان السوري لا يستطيع الوصول أحياناً إلى حرية العمل والتقدم في المجال التقني وخاصةً في بعض الدول العربية للأسف، مثل لبنان بسبب سياسات جوجل والمصارف وغيرها.

* أ في الآونة الأخيرة شاهدنا إيقاف نشاطاتك في صناعة المحتوى على منصات التواصل الاجتماعي، هل هذا الأمر مؤقت ولظروف معينة أم هو قرار نهائي؟
- انتقلت إلى التدوين وتعلمت الكثير، وخاصة في الفترة الأخيرة عند انتقالي من منصة "بلوجر" المجانية محدودة الموارد إلى منصة "ووردبريس" المدفوعة ذات الفضاء الواسع، وتوقف نشاطي على قناة "يوتيوب" وأظن أني لن أعود في الوقت القريب.
اهتمامي أكثر بالتدوين ونشر مقالات طبية وطريقة الوصول إلى رقم جيد من الزوار والمتابعين اللاعشوائيين.

* من هو صانع المحتوى العربي الذي تأثر به الطبيب محمد عبدالرحيم وكان قدوة له؟
- "رغيب أمين" قولاً واحداً.

* ما رسالتك أو نصيحتك إلى الشباب العربي، سواء للأشخاص الذين يقدمون محتوى على وسائل التواصل الاجتماعي أو للذين يرغبون بأن يكونوا صناع محتوى؟
- أفضل شيء وأجمل شيء في عصرنا هذا هو التعلم وترك بصمة إلكترونية ناجحة، ويوماً ما ستصبح شيئاً أساسياً سواء بإنشاء موقع أو قناة مفيدة.
                  
محمد عبدالرحيم يعالج أحد المرضى
                        
* بالعودة إلى عالم الطب، هل كانت دراسة طب الأسنان نتيجة شغف وطموح من الطفولة ولديك إصرار على ذلك؟
- نعم وبفضل الله حققته، والشيء الجميل هو أنني حالياً أعمل جاهداً لدمج مجالي الطبي بشغفي وهوايتي بالتدوين.

* لو أردنا الحديث بشكل أعمق عن طب الأسنان، هل واجهتَ صعوبات تعرضت في طريقك للنجاح، وإن حدث ذلك، كيف تلخصها لنا، وكيف كانت طريقة إدارتك لها؟
- يكفي أن أقول إن دراستي الجامعية كانت في ذروة الحرب والأزمة التي مر بها بلدي الحبيب سوريا، تجاوزتها بفضل الله الذي يلهمني الصبر دوماً ويمدني وأسرتي بالقوة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.