البطالة في العالم العربي بين التحديات الاقتصادية وضعف التخطيط - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد

https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEjoAbrxPaMLC9zhG70fABNRoPVblCfylU_uIH7UKjl2VollJ_buWUAFBxm7sE4dsKi2SkYo4YCn_O_TQT6UeCuU2q3CfD-0e2EHNoDx-dhuAEyIOOg7bYSNnCfNAJ3OHC9YgAYle3CyCSOpPfb2cM4qoyIH6Wr7xgkwyhSoHlBUtqxTHF-MHFIh5Ixe/w640-h380/%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B7%D9%84%D8%A7%D8%B9%20%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A3%D9%8A%20%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%AC%D8%B1%D8%A9.png
باقي من الزمن
باقي من الزمن
https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEgRaZVc90q2dwBvRgIznT9Uc4R8jakhUtSY7Tczx_z8Uo7i5wP8x9nufVJ5uHnbNlN2oaTP-Cr9DLbe6caMxIpvsVZRIHruV1Mq3RevL75OdtMOHb5cE3x3pQ8Ykqt7QnOEDVCGuTNmmUAtIpHmZ2yhh44RGeNePlR9jyQXE18cKoL0r5nH7cttBqRo/w640-h380/%D8%A3%D9%82%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%83%D9%85.png
باقي من الزمن
باقي من الزمن
https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEgiEfOlSDe2un7wMD_Jy8GLCs_k0putp7e6LdtI7qS8CAWx6Frv1dW6kmKDU2AmXaolNaFlHYo6y3ZHYMx12yu7MCMrq_rVoF2qmi-qp2M4OBGY7omALgRtWIBG7XsJ-GHS8jYvbBdXyYp6RKSO02KedcmN6UoJBilhnelAHyA4UUJdp7-r2CwocDBr/w640-h380/%D8%B9%D8%AF%D8%B3%D8%AA%D9%83%D9%85.png
باقي من الزمن
باقي من الزمن
https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEhPqCWrZT9cRu5M_r_MwJQ_CuAOFuKLkZzyGtpgYf21achdcx0_SHg5vM6YM72RgT2OkW17jak41fe0HBeGxqHqXRteQJEHGIcwffuwftmZ7Bj-w4um6RrekcjL8sD4A_DRnml4sc3rVpxP8ivOQqn525z5mAU2xfVAR40QWScTH-HHCrq2zemfhRMv/w640-h380/%D9%85%D9%86%D8%A8%D8%B1%D9%83%D9%85.png
باقي من الزمن
باقي من الزمن
https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEiqxmiJy7eGOAESuHq68L3sEdSVXHwIjLs3fL3ISmXLxAKhAWZdCLuERz0MuY5zjhsdpGeJu_fjlggXGWttg_nxDutdQ4dd34MBJbfJ2hBkuDd_5JDYaImW7c-QpoMFC55vadCst9x9MpZ5pUV9i5cNYEy20sZuG2xO3kqWlSFXgdwR0hplwrhE5Iqv/w640-h380/%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B7%D9%84%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A3%D9%8A%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%82%D8%A9.png
https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEh0Y4n051nB6lSlSGLRQnJ_7WMPAzImNPiAvXQvnsuyI2rNhmM86ET2Cf9O22T3RH6hGqVMWrME3sVjhSM71BkFLCNqQZ21leY3zcPvpYTtz3SwlrOohBj8Dya6ppXGm5sZYMLsXiohKRz1IYKqgKsjbMltOmmq0snyU668eXNa-Q2pPwZIFe8Xf-uk/w640-h380/%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA%D9%83%D9%85.png
https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEg_7z509qBQo6D89Y_sUE2XFMPZgobz6-Upu7WH6c79FrFkaoRno8oEpgs2TnFsDpLpquVCs3xhXvei8DCDXRNTTO3AG7xDmvTboC7AT54J-C1kzmV6u1uP3C_ko9zkWt_nN_d5PuRVVt5OMZm6m74SXBO4vMtGyDEQNNLfWrMlgyz3KcMgYkHc1di2/w640-h380/%D8%B5%D9%88%D8%B1%D9%83%D9%85.png
https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEgxF0h9m_fWI9xEz-bcxGfGCt2yiQZ5RxxksoEoBsMZ8tlR2zbrEjuKHn2JnF7SHT5dhrSx93Gh6OdFDM9T2JJ-dVUNFXFB0yja13RrU-uLDJA_fHDgE67qrUOx7VXjn3vSUp0Z-cUhEwAUXR7jHUR4a-v56f7bRgwfEmet5DcFge4BS8gzLRj6_kqM/w640-h380/%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9%20%D8%A8%D8%A7%D8%AB%20%D8%A3%D8%B1%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D8%A7.png

8/24/2022

البطالة في العالم العربي بين التحديات الاقتصادية وضعف التخطيط






لبنان: إبراهيم مرعي

البطالة ظاهرة اقتصادية بدأت مع توسع قطاع الصناعة والتكنولوجيا، حيث لم يكن للبطالة معنى في المجتمعات القروية القديمة.

وقد صنفت منظمة العمل الدولية البطالة لكل إنسان يستطيع العمل ويبحث عنه ولم يجده. فحسب المنظمة ليس كل من لا يعمل عاطل عن العمل، فالتلميذ والمسن والمعوق لا يتم اعتبارهم عاطلين عن العمل، لأنهم متوقفون قسرياً أو مؤقتاً عنه.

وتعدّ الدول العربية من أكثر المجتمعات التي تنتشر فيها البطالة مهددة أمنها واستقرارها، وتواجه موجات كبيرة من هجرة الشباب والأدمغة بحثاً عن فرص عمل في الدول الغربية.

فما هي أسباب البطالة؟ وما هي الآثار الناجمة عنها؟ وما هي الحلول الواجب اتخاذها للحد من هذه الظاهرة؟


العالم العربي الأعلى بمعدلات البطالة

احتلت الدول العربية النسبة الأعلى عالمياً في معدلات البطالة التي بلغت ما بين 20 إلى 30% في تقرير لمجلس الدول العربية.

وفي تقرير للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية "إسكوا"، فقد بلغ عدد الأفراد العاطلين عن العمل في الدول العربية 14.3 مليون شخص. إلا أن هذه النسبة ارتفعت في السنوات الثلاث الأخيرة بشكل كبير بسبب انتشار جائحة كورونا التي أثرت على القطاعات الاقتصادية ولا سيما قطاع السياحة والصناعة. وكذلك بسبب الأزمات الاقتصادية والصراعات السياسية والحروب التي تعيشها بعض الدول العربية، كالأزمة الاقتصادية الخانقة التي يمر بها لبنان، والصراعات السياسية والحروب التي تشهدها سوريا واليمن وليبيا والعراق.

أسباب البطالة

تتعدد أسباب انتشار البطالة في المجتمعات العربية وتختلف من دولة لأخرى حسب الظروف والمناخ السياسي لكل دولة، ومن أهم هذه الأسباب: الازدياد السكاني الكبير مقارنة بفرص العمل المتوفرة، ففي تقرير للأمم المتحدة يبلغ سكان العالم العربي حوالي 430 مليون نسمة، وتبلغ نسبة الشباب في العالم العربي 32% أي حوالي 105 مليون شاب وشابة موزعين على 22 دولة بينما لا تتوفر فرص العمل الكافية مقارنة بهذه النسبة العالية للازدياد السكاني.

ضعف التخطيط وإخفاق التنمية الاقتصادية، حيث يواجه العالم العربي تحديات اقتصادية جمة مع توسع الصناعات الأجنبية وازدهارها وغزوها للدول العربية في ظل ضعف التمويل ورداءة الإنتاج وفشل السياسات الاقتصادية الداعمة للنمو.

انتشار العمالة الأجنبية في الدول العربية، فقد أظهر بيان رسمي لمجلس التعاون الخليجي أن نسبة العمالة الأجنبية بلغت 69.3% حيث بلغ إجمالي عدد الأيدي العاملة الأجنبية في دول المجلس 20 مليون عامل معظمهم من غير العرب ما أسهم في قلة فرص العمل للشباب العرب.

ارتفاع اليد العاملة النسائية في المجتمع العربي، فحسب تقرير لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية (اسكوا)، بلغت نسبة اليد العاملة النسائية 18.4% من إجمالي القوى العاملة، كما انخرطت المرأة العربية في القطاعات الاقتصادية كافة، وبالتالي قلت فرص العمل للشباب.

الصراعات السياسية والحروب، ما شهده العالم العربي مع انطلاق ما سمي بـ"الربيع العربي" أواخر 2010، وكثرة الصراعات والحروب كالتي شهدتها سوريا وليبيا والعراق واليمن، قضت على معظم القطاعات الإنتاجية وخاصة السياحة ما انعكس سلباً على النمو الاقتصادي وتراجع فرص العمل.

فحسب تقديرات البنك الدولي تراجع النمو الاقتصادي في سوريا بنسبة 60% و بلغت نسبة البطالة 55% في السنوات الثلاث الأخيرة. وفي العراق بلغت نسبة البطالة 40%، أما في ليبيا فقد بلغت نسبة البطالة 22%.

انتشار جائحة كورونا: حيث أثرت جائحة كورونا بشكل كبير على القطاعات الاقتصادية وخاصة قطاع السياحة، وفي تقرير لجامعة الدول العربية توقع أن تخسر الدول العربية نحو 1.7 مليون وظيفة، وأن يرتفع معدل البطالة بسبب جائحة كورونا بنسبة 1.2%.


الآثار السلبية الناجمة عن البطالة

إن للبطالة انعكاسات سلبية كبيرة في المجتمع على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والأمني، وكثرة الجرائم والعنف، ومن أبرز الآثار الناجمة عن البطالة:

ارتفاع نسبة الفقر، حيث إن انعدام فرص العمل وتدني دخل الفرد أسهم في ارتفاع الفقر في الدول العربية، فحسب تقرير البنك الدولي فإن 90% يعيشون تحت خط الفقر في سوريا. بينما يعيش أكثر من 55% تحت خط الفقر في لبنان في ظل الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد.

ارتفاع معدل الجريمة، حيث سجلت الدول العربية أعلى نسب للجرائم في العالم.. وكذلك ارتفاع نسبة الانحراف، وهناك علاقة مباشرة بين البطالة والانحراف، فانعدام فرص العمل تدفع البعض للانحراف عن السلوكيات السليمة، فيتجه واحدهم للسرقة لتأمين احتياجاته، وقد تدفع البطالة بعض الشباب للأعمال غير المشروعة كالعمل في تجارة المخدرات والتهريب وتبييض الأموال.

انتشار ظاهرة الهجرة، إذ إنها تعد من أسوأ الآثار الناجمة عن البطالة، حيث يترك الشباب وأصحاب الكفاءات أوطانهم بحثاً عن مستقبل يؤمن لهم عيشاً كريماً، وبذلك تصبح المجتمعات العربية "هرمة".

وقد شهد لبنان وسوريا وليبيا عواقب هذه الهجرة وما خلفته "قوارب الموت" من آثار على المجتمعات العربية وأهلها.

التأخر في الزواج وارتفاع نسب العنوسة، فانعدام فرص العمل وعدم قدرة الشباب على تأمين تكاليف الزواج، ساهم في ارتفاع نسب العنوسة فبلغت نسبة العنوسة في لبنان 85% وفي الإمارات 75% وفي العراق وسوريا 70%.

حلول ممكنة للحد من البطالة

للحد من ظاهرة انتشار البطالة، على المجتمعات العربية والجهات المسؤولة اتخاذ إجراءات عديدة أبرزها: توفير فرص عمل تتناسب مع الازدياد السكاني، وذلك بتوزيع ساعات العمل بشكل متساو بين الشباب، وخلق فرص عمل جديدة وتقليل سن التقاعد ما يتيح توفير فرص عمل جديدة ودورية.

التخطيط المنهجي والعلمي وتطوير التنمية الاقتصادية، وذلك باستثمار الكفاءات الشبابية ودعم القطاعات الإنتاجية العربية والحد من المنتجات الغربية، ودعم المشاريع الاقتصادية الصغيرة لتشجيع الشباب على الاستثمار والإنتاج.

الحد من توافد العمالة الأجنبية، وذلك بفرض سياسات شديدة تحد من العمالة الغربية، وتوظيف العمالة العربية مكانها.

تحديد نشاطات النساء الاقتصادية، ويتم ذلك بتوظيف اليد العاملة النسائية في قطاعات معينة كقطاعات التجميل والسياحة والفنادق والرعاية الأسرية والدعم النفسي، ما يفسح المجال أمام اليد العاملة من الجنس الآخر.

الحد من النزاعات السياسية والصراعات،  من خلال تقريب وجهات النظر وتوجيهها بما فيه مصلحة المجتمع، وبما ينعكس إيجاباً على القطاعات الاقتصادية وتوفير فرص العمل.



إن البطالة ظاهرة اجتماعية خطرة على المجتمعات العربية، تستدعي تضافر الجهود والسياسات للحد منها وتوفير فرص عمل للشباب تضمن لهم عيشاً كريماً ومستقبلاً زاهراً، وتحد من ظاهرة هجرة الشباب.

لكن يبقى السؤال، على الرغم من الحلول الممكنة للحد من ظاهرة البطالة، لماذا لا تسعى المجتمعات العربية لتطبيق هذه الحلول؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق