البلغيثي رسّام '' ستيلو'' أزرق.. يحلم بتوثيق التراث الصحراوي المغربي عبر لوحاته - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد

8/10/2022

البلغيثي رسّام '' ستيلو'' أزرق.. يحلم بتوثيق التراث الصحراوي المغربي عبر لوحاته

الفنان مصطفى البلغيثي 
الرباط: هشام أزكيض

مصطفى البلغيثي فنان تشكيلي مغربي صحراوي شاب يخوض بنضج باكر تجاربه الأولى في مسيرته مع الفن، وهو من مواليد مدينة زاكورة جنوب المغرب، في 18يوليوعام 1996. وهوالآن طالب جامعي بكلية الحقوق، وفنان تشكيلي ومؤلف كتب أطفال، يتنقل بين المدارس الفنية كالواقعية والتجريدية. ما يميزه هو الاعتماد على قلم الحبر الجاف فقط في إنجاز أعماله الفنية التي تأخذ وقتا وجهدا كبيراً.

تطوير المهارات

* متى بدأت رحلتك في عالم الفن التشكيلي؟
- منذ الصغر وأنا أرسم، فقد بدأت موهبتي في مسابقة الرسم داخل الفصل الدراسي، وتفوقت على زملائي، وحصدت عدة جوائز في هذا المجال. وعند وصولي المرحلة الثانوية بدأتُ بتطوير مهاراتي في الرسم والانفتاح على المدارس الفنية.


*من أول الداعمين لك في خوض الفن الاحترافي؟
- لم أجد في محيطي الأسري من يدعمني أو يهتم بموهبتي نظراً لقلة درايتهم وعلمهم بالفن؛ لكن وجدت العكس في مواقع التواصل الاجتماعي حيث الاهتمام الكبير في عدة صفحات فنية تنظم مسابقات ثقافية لاستقطاب فنانين تشكيلين وأدباء مبدعين.

 الفكرة بمحض الصدفة

* هل تستطيع التعبير عما بداخلك من خلال الفن التشكيلي؟
- الفن هو الملاذ الذي أعبر فيه عن كل أحاسيسي. فرحي، حزني، اهتمامي، انزعاجي إلخ...

* كيف جاءتك فكرة الرسم بالقلم الأزرق الجاف؟
- جاءت الفكرة بمحض الصدفة بعد رؤية أحد الفنانين المصريين المتمرسين. وأعجبت بهذا النوع من الفن نظراً لقلة المهتمين به وصعوبته. فقررت خوض غماره.

* لديك مجموعة قصصية للأطفال بعنوان ''عالم أزرق'' حدثنا عن مضمون هذه القصة؟
- استوحيت القصة من التجربة التي خضتها مع اللون الأزرق وجسدتها في شخصية سلمى التي تعيش في عالم تملؤه الزرقة، حيث يغطي اللون الأزرق كل أرجاء الغابة من حيوانات وأشجار وجماد، إنه عالم بئيس مزعج. مما دفع سلمى لمغادرة عالمها الصغير بحثاً عن عالم تغمره الألوان. لكن اكتشفتْ في النهاية خلطة سحرية مكنتها من إعادة الألوان إلى الغابة.


*
تظهر في أعمالك عادات وتقاليد صحراوية، مثل رقصة السيف (أقلال)، هل من الممكن أن نعرف القارىء بهذا اللون الفني؟
- هذا العمل من بين الأعمال الفنية المتميزة عندي حيث جسدت فيه رقصة من التراث الشفهي والفلكلور الشعبي العريق لمدينة زاكورة . وترجع الرواية الشفوية في ظل غياب تاريخ مكتوب يخصُ هذا النوع من الرقص، أن رقصة السيف تعود إلى الأندلس، وما يميز هذه الرقصة هو تقديم رجلين يحمل كل واحد منهم السيف، ثم تتوسطهما امرأة وترمز هذه السيوف إلى البطولة والشجاعة والقوة.


* شاركت في عدة معارض تشكيلية مغربية كيف ترى هذه التجربة؟
- المعارض الفنية المشتركة هي فرصة لتبادل الخبرات والتجارب، والنصائح. فالبتالي هي فرصة مناسبة لتطوير الذات.

حركات فنية صحراوية

* كيف ترى حضور الفن التشكيلي المغربي الصحراوي؟
- في الماضي كان حضور الفن التشكيلي الصحراوي ضعيف جداً نظراً لقلة عدد الفنانين، الصحراويين وعدم اهتمامهم بالفن التشكيلي. لكن في الآونة الأخيرة بدأت تظهر حركات فنية صحراوية وفنانين شباب يسهمون في إثراء الساحة الفنية الصحراوية.

* هل يمكن للفنون المعاصرة إلغاء الفنون التقليدية أو التأثير عليها؟
- اهتمام المتلقي هو من سيحدد مصير الفن التقليدي، فالعالم الآن يسير بشكل سريع نحو الرقمنة مما تسبب في تراجع قيمة وأهمية الفنون التقليدية.
عصر الرقمنة أدى إلى تدهور هذا النوع من الفن وطمسه.

* ما هي طموحاتك للمستقبلية؟
- طموحاتي المستقبلية تنقسم إلى شقين، الأول: تنظيم معارض وتظاهرات فنية وطنية ودولية للتعريف بحضارتنا و موروثنا الثقافي الصحرواي المغربي الزاخر من خلال أعمالي الفنية التشكيلية، أما الثاني فيخص التأليف بدخول تحدي كتابة 100 قصة مصورة للأطفال.

ووجه البلغيثي رسالة للشباب الموهوب في مجال الرسم والتأليف، أن يعملوا على تطوير مواهبهم الفنية والرقي بها، فالفن ركيزة من ركائز تقدم الحضارات.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق