عفاف لمين: وحدة الوطن العربي سبيله للمجد - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد

8/31/2022

عفاف لمين: وحدة الوطن العربي سبيله للمجد

عفاف لمين 

عفاف لمين *

(مسابقة كيفية ترسيخ الوحدة الوطنية في المجتمعات العربية)

الوطن... ليست مجرد كلمة رنانة تزين التعبيرات الإنشائية، ولا تعبير جامد يؤجج الخطابات السياسية، إنما الوطن وحدة دمائنا، وتآلف قلوبنا، ووحدة أهدافنا ومساعينا، "فاجتماع السواعد يبني الوطن واجتماع القلوب يخفف المحن".. كما يقول المثل الاسكتلندي.

قبل قرون من الزمن، حين كانت أوروبا ترزح تحت وطأة الجوع، وظلام الجهل، بنت الخلافة العربية الإسلامية حضارة أنارت العالم وأدهشت الأمم، متبعين هدي نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.

كنا القدوة، وهم يتشبهون بنا تفاخراً، إذ يقول جورج سارتون "حقق المسلمون عباقرة الشرق أعظم المآثر في القرون الوسطى، وكانت اللغة العربية أعظم اللغات خلال هذه العصور، فلقد كتبت بها المؤلفات القيمة شديدة الأصالة، وكان على أي باحث يريد أن يلم بثقافة العصر أن يتعلم اللغة العربية، ولقد فعل ذلك الكثير من غير العرب".. وانقلبت الموازين بعد أن تشتتنا، فأصبحنا خلف الركب، نجر أذيال الخيبة وراء الأمم.

في حين سعت الدول الأوربية إلى بناء اتحادها، ورفعت النمور والتنينات الأسيوية علم وحدتها شراعاً لسفينتهم نحو التقدم، تمد الأيادي الخارجية مخالبها وتمزق جسدنا العربي أشتاتا.

يقول جورج سارتون في كتابه حضارة العرب: "لقد سبق للعرب أن قادوا العالم في مرحلتين طويلتين وليس ثمة ما يمنع هذه الشعوب من أن تقود العالم مرة أخرى في المستقبل القريب أو البعيد".

نعم ليس بيننا وبين المجد إلا التئام صدوع شتاتنا، ويكفي أن نتخذ الإمارات العربية المتحدة نموذجاً.

* ماجستير محاسبة، مهتم بالكتابة، الجزائر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق