بين فقدان الهوية ودخول الثقافة الغربية.. كابوس "العنوسة" يهدد لبنان - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد

https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEjoAbrxPaMLC9zhG70fABNRoPVblCfylU_uIH7UKjl2VollJ_buWUAFBxm7sE4dsKi2SkYo4YCn_O_TQT6UeCuU2q3CfD-0e2EHNoDx-dhuAEyIOOg7bYSNnCfNAJ3OHC9YgAYle3CyCSOpPfb2cM4qoyIH6Wr7xgkwyhSoHlBUtqxTHF-MHFIh5Ixe/w640-h380/%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B7%D9%84%D8%A7%D8%B9%20%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A3%D9%8A%20%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%AC%D8%B1%D8%A9.png
باقي من الزمن
باقي من الزمن
https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEgRaZVc90q2dwBvRgIznT9Uc4R8jakhUtSY7Tczx_z8Uo7i5wP8x9nufVJ5uHnbNlN2oaTP-Cr9DLbe6caMxIpvsVZRIHruV1Mq3RevL75OdtMOHb5cE3x3pQ8Ykqt7QnOEDVCGuTNmmUAtIpHmZ2yhh44RGeNePlR9jyQXE18cKoL0r5nH7cttBqRo/w640-h380/%D8%A3%D9%82%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%83%D9%85.png
باقي من الزمن
باقي من الزمن
https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEgiEfOlSDe2un7wMD_Jy8GLCs_k0putp7e6LdtI7qS8CAWx6Frv1dW6kmKDU2AmXaolNaFlHYo6y3ZHYMx12yu7MCMrq_rVoF2qmi-qp2M4OBGY7omALgRtWIBG7XsJ-GHS8jYvbBdXyYp6RKSO02KedcmN6UoJBilhnelAHyA4UUJdp7-r2CwocDBr/w640-h380/%D8%B9%D8%AF%D8%B3%D8%AA%D9%83%D9%85.png
باقي من الزمن
باقي من الزمن
https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEhPqCWrZT9cRu5M_r_MwJQ_CuAOFuKLkZzyGtpgYf21achdcx0_SHg5vM6YM72RgT2OkW17jak41fe0HBeGxqHqXRteQJEHGIcwffuwftmZ7Bj-w4um6RrekcjL8sD4A_DRnml4sc3rVpxP8ivOQqn525z5mAU2xfVAR40QWScTH-HHCrq2zemfhRMv/w640-h380/%D9%85%D9%86%D8%A8%D8%B1%D9%83%D9%85.png
باقي من الزمن
باقي من الزمن
https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEiqxmiJy7eGOAESuHq68L3sEdSVXHwIjLs3fL3ISmXLxAKhAWZdCLuERz0MuY5zjhsdpGeJu_fjlggXGWttg_nxDutdQ4dd34MBJbfJ2hBkuDd_5JDYaImW7c-QpoMFC55vadCst9x9MpZ5pUV9i5cNYEy20sZuG2xO3kqWlSFXgdwR0hplwrhE5Iqv/w640-h380/%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B7%D9%84%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A3%D9%8A%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%82%D8%A9.png
https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEh0Y4n051nB6lSlSGLRQnJ_7WMPAzImNPiAvXQvnsuyI2rNhmM86ET2Cf9O22T3RH6hGqVMWrME3sVjhSM71BkFLCNqQZ21leY3zcPvpYTtz3SwlrOohBj8Dya6ppXGm5sZYMLsXiohKRz1IYKqgKsjbMltOmmq0snyU668eXNa-Q2pPwZIFe8Xf-uk/w640-h380/%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA%D9%83%D9%85.png
https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEg_7z509qBQo6D89Y_sUE2XFMPZgobz6-Upu7WH6c79FrFkaoRno8oEpgs2TnFsDpLpquVCs3xhXvei8DCDXRNTTO3AG7xDmvTboC7AT54J-C1kzmV6u1uP3C_ko9zkWt_nN_d5PuRVVt5OMZm6m74SXBO4vMtGyDEQNNLfWrMlgyz3KcMgYkHc1di2/w640-h380/%D8%B5%D9%88%D8%B1%D9%83%D9%85.png
https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEgxF0h9m_fWI9xEz-bcxGfGCt2yiQZ5RxxksoEoBsMZ8tlR2zbrEjuKHn2JnF7SHT5dhrSx93Gh6OdFDM9T2JJ-dVUNFXFB0yja13RrU-uLDJA_fHDgE67qrUOx7VXjn3vSUp0Z-cUhEwAUXR7jHUR4a-v56f7bRgwfEmet5DcFge4BS8gzLRj6_kqM/w640-h380/%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9%20%D8%A8%D8%A7%D8%AB%20%D8%A3%D8%B1%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D8%A7.png

8/12/2022

بين فقدان الهوية ودخول الثقافة الغربية.. كابوس "العنوسة" يهدد لبنان





لبنان: إبراهيم مرعي

يعدّ المجتمع اللبناني من أكثر المجتمعات العربية انفتاحاً وتحضراً، وأكثرها تنوعاً في الثقافات والأعراف والقيم. وعلى الرغم من هذا الانفتاح وهذا التنوع، احتل لبنان المراتب الأولى عربياً في نسبة العنوسة التي بلغت 70% وفق دراسة أعدتها "الدولية للمعلومات" وهي النسبة الأعلى عربياً. فكان لا بد من دراسة هذه الظاهرة لمعرفة أسبابها وانعكاساتها على الشباب والمجتمع في لبنان.

ولهذا الغرض أجرى موقع "باث أرابيا" دراسة ميدانية على 120 شاباً وشابة بلغوا سن الثلاثين دون زواج.

                          

وفق الدراسة تبين أنّ 75% من الشباب لم يتزوجوا لأسباب اقتصادية ومادية بسبب ارتفاع تكاليف الزواج من شراء منزل الذي يتخطى سعره 100 ألف دولار حسب قول أحدهم، إضافةً إلى ارتفاع مهر الزوجة الذي يتخطى 20 ألف دولار في بعض المناطق.

وفي هذا السياق يقول فادي حمود البالغ 43 عاماً: "إن الزواج أصبح حلماً يستحيل الوصول إليه خاصةً بعد الأزمة الاقتصادية التي يمر بها لبنان منذ أواخر 2019".

وتقول ماريا فاعور البالغة 35 عاماً: إن الأزمة الاقتصادية التي يمر بها لبنان، وقلة فرص العمل وارتفاع تكاليف الزواج، أحكمت الخناق على أحلام الشباب ومستقبلهم وبالتالي أصبحنا نحن النساء عانسات بالجملة.

من جهة أخرى يرى 20% من الشباب والشابات، أن الزواج ليس هدفاً يطمحون إليه، لأنهم يرغبون بالاستقلالية المادية والفكرية. فالزواج برأيهم هو التزام وتقييد للحريات والطموحات.

نبيل توبة


وفي هذا الصدد يقول نبيل توبة البالغ 40 عاماً: "أنا لا أرغب في أن يشاركني أحد في حياتي وأموالي، فالاستقلالية والحرية لا ثمن لها" .

وتقول ريتا رومانوس البالغة 38 عاماً: "أنا لا أفكر في الزواج مطلقاً، وجلّ همي أن أكمل دراساتي العليا، وأكون مستقلة وحرة في خياراتي.

أسباب نفسية وشخصية

إلا أن 5% من الشباب والشابات، يرجع سبب تأخرهم عن الزواج لأسباب نفسية وشخصية.

فيرى وليد عواضة البالغ 41 عاماً: "أن الزواج في هذا الزمن ظلم للأجيال المقبلة التي لن ترى على هذا الكوكب إلا الحروب والدمار والأمراض، ويخشى أن يكون سبباً في ظلم طفله الذي لم يكن ليرغب في المجيء إلى الحياة".

أما سارة حجازي البالغة 37 عاماً فتقول: "الشباب في هذا الزمن ليسوا جدّين في الزواج لأنهم يظنون أن الزواج للمتعة فقط متجاهلين قدر المسؤولية التي تقوم على عاتقهم.

رأي خبراء

وفي حديث مع المحلل والباحث في علم الاجتماع محمد خضر، أشار إلى أنّ التأخر في سن الزواج، يؤدي لانخفاض معدل إنجاب الأطفال، ما سيجعل مجتمعنا "هرماً" ويفتقر للشباب كما في المجتمعات الغربية.

وأضاف خضر أن تأخر الزواج سيزيد من الانحراف في العلاقات وانتشار الفساد، وهذا ما يعارض القيم والأخلاق التي تتصف بها مجتمعاتنا.

محمد خضر
                             
بينما ترى الناشطة في مجال حقوق المرأة لارا حدشيتي، أن ارتفاع نسبة الطلاق من الأسباب الرئيسة في عدم الرغبة بالإسراع في الزواج. إضافة إلى رغبة المرأة اللبنانية في الاستقلالية والحرية.

من جهة أخرى ترى الناشطة الاجتماعية رنا حداد أن العنوسة في لبنان سببها اقتصادي بحت، وأن العنوسة ارتفعت في السنوات الثلاث الأخيرة بشكل ملحوظ بسبب توقف قروض الإسكان التي يمولها مصرف لبنان، إضافة إلى الركود الاقتصادي وقلة فرص العمل وارتفاع تكاليف الزواج.

 رنا حداد

أعزب أم عانس؟

وفي هذا السياق، كانت "الدولية للمعلومات" أعدت تقريراً العام 2016 أوضحت فيه أنه "غالباً ما يتم استخدام عبارتي العزوبية والعنوسة للإشارة إلى الشخص غير المتزوج لكن لكل من العبارتين استخدامات مختلفة، فالعزوبية تعني الشخص غير المتزوج مهما كان عمره، في حين أن عبارة العنوسة تعني الشخص (المرأة بشكل رئيس) الذي تجاوز سناً معيناً ولم يتزوج.

ويبين تقرير الدولية للمعلومات "استناداً إلى الأرقام الصادرة عن إدارة الإحصاء المركزي فإن نسبة العزوبية في لبنان من عمر يوم إلى 49 سنة تبلغ 70.3%، وتختلف النسبة ما بين الذكور والإناث، وكذلك تبعاً للفئات العمرية".

وبالتالي إذا ما تم اعتبار أن سن الزواج هو دون الأربعين - خاصة بالنسبة للمرأة - فإن العنوسة تكون لدى اللواتي تجاوزن هذا السن ولم يتزوجن، وبالتالي تكون النسبة بحدود 32%، حسب التقرير.

حلول ممكنة

وفي الحديث عن الحلول الممكنة للحد من انتشار ظاهرة "العنوسة" في لبنان يرى الباحث الاجتماعي محمد خضر، أن المسؤولية تقوم على عاتق الدولة اللبنانية في المقام الأول، بتسهيل قروض الإسكان، وتأمين فرص عمل إضافية للشباب، وتشجيعهم بفرض منح مالية تخفف عنهم تكاليف الزواج.

وترى الناشطة في حقوق المرأة لارا حدشيتي أن للنساء دور كبير في خفض نسبة "العنوسة" وذلك بتنازل المرأة عن بعض متطلباتها كخفض المهر الذي يصل في بعض المناطق لأكثر من 20 ألف دولار. وكذلك مساهمة المرأة في تكاليف الزواج مع الرجل.

إن "العنوسة" كابوس اجتماعي يهدد مستقبل لبنان وديموغرافيته، ويهدده بفقدان هويته العربية في ظلّ انتشار الثقافات الغربية كثقافة الفرد والاستقلالية، التي تؤدي إلى تفكك المجتمع وانحلاله، إن لم تتدارك الجهات المعنية اللبنانية الأزمة وتسهم في حلها سريعاً.
فمتى سينتهي كابوس "العنوسة" في لبنان؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق