إبراهيم ناجي بشير: بِنية المُجتمع المُستقِر بين سياسات الشباب وشبابيّة السياسات - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد

8/01/2022

إبراهيم ناجي بشير: بِنية المُجتمع المُستقِر بين سياسات الشباب وشبابيّة السياسات

إبراهيم ناجي بشير 

إبراهيم ناجي بشير *

(مسابقة نتائج استقرار المجتمعات على طموحات الشباب)

الشباب شُركاء متساوون يَجِب تبصيرهم ومشاورتهم وتمكينهم ليسهموا في التنمية المستدامة لمجتمعاتهم، عن طريق نَهجهم المبتكر وحُلولهم المقترحة وقواهم الفتيّة؛ ولا يتم ذلك دون تحقيق استقرار سياسي، اقتصادي، اجتماعي يُفضي لفرص حقيقية وتوظيف القوى الشبابية وطُموحاتها.

هنالك حاجة إلى منظومة إيجابية جديدة بشأن الشباب في جميع المجالات، بما يشمل الأسرة والمجتمع والسياسة والثقافة والإعلام.

فالإقرار بأن جيل الشباب الحالي، وهم ثُلث سكان المنطقة العربية وشريحة سُكّانية تمثّل بشكل عام غالبية سُكّانية في أي دولة بالمنطقة- مُعرّض إلى حد بعيد لتداعيات النزاعات المسلحة، وفي هذا السياق نشير إلى التداعيات والآثار المحتملة على السلام والأمن في المنطقة المترتبة على تزايد بطالة الشباب، وتقلُّص النشاط الاقتصادي، ارتفاع معدلات التسرّب من التعليم، وهي عوامل عندما تَقترن بعدم القدرة على الوصول إلى المعلومات وتحصيل المهارات واستغلال الفرص، تؤدي إلى مخاطر مصاحبة لظواهر كالهجرة والتطرّف العنيف.

يجب التشديد على الصلات القائمة بين الوثائق المرجعية الخاصة بالشباب والسلام والأمن على المستويين الدولي والإقليمي، مِثل قرار مجلس الأمن 2250 والقرار 2419 و(الإعلان العربي لدعم الجهود لمكافحة الإرهاب) الذي صادقت عليه القمة العربية في 2017. وهذا فضلاً عن المشاورات الإقليمية والقطرية التي انعقدت حول الشباب والسلام والأمن في المنطقة العربية، منذ ديسمبر/2016 وأيضاً الإطار الاستراتيجي الإقليمي المعني بالشباب والسلام والأمن في الدول العربية.

وليتأتى عن ذلك تحقيق دور وطموحات الشباب، يجب تفعيل أُطر استراتيجية إقليمية تُعنى بالشباب والسلام والأمن عبر تنفيذ مشروعات ومبادرات وبرامج تمكّنهم من إنفاذ رؤاهم.

ويترتب على ذلك فتح حوار ومناقشات على المستوى القطري بين الشباب وصنّاع القرارات وواضعي السياسات (كوزارات الشباب والوزارات ذات الصلة) واللجان التشريعية بالمنطقة، حول كيفية تفعيل الإطار الاستراتيجي الإقليمي المعنيّ بالشباب والسلام والأمن وتطوير خطط وطنية.

عِلاَوةً عليه يجب تكثيف حملات معلوماتية وإعلامية تصحّح مفاهيم خاطئة حول الهجرة والترويج لقصص نجاح شباب هاجروا والتقوا بأحلامهم وآخرين مكثوا في أوطانهم ونجحوا.

لابد من السعي لتحقيق منظومة إنسانية وإنمائية أكثر مراعاةً للجميع وأعلى تمكينًا للشباب، واعتماد سبل جديدة للعمل تُشرك الشباب مع تكافؤ الفرص، والالتزام بالاستثمار في قدراتهم ومهاراتهم وتلبية احتياجاتهم، لا سيما لدى تأثّرهم بالأزمات التي تشهدها المنطقة.

* بكالوريوس لغة فرنسية، كاتب وقاص ومترجم، السودان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق