هيفاء المسلمي: القدوة تقود لمجتمع متماسك - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد


9/28/2022

هيفاء المسلمي: القدوة تقود لمجتمع متماسك

مشاهدة


هيفاء المسلمي *

(مسابقة نموذج القدوة الذي يعزز فكر النجاح لدى الشباب)


على مر الزمن تُشكل القدوة الملامح الأولى للطريق، للأجيال التي مازالت في أولى خطواتها في الحياة، وتعد القدوة الطاقة الخارجية التي تجعل المجتمع متماسكاً، وتدفع بالشباب نحو النجاح والتفاؤل والعمل من خلال فتح الطريق لهم وإرشادهم نحو النجاح والتميز.. ولعلّ من أبرز صفات نموذج القدوة:

1ـ أن يكون ذا خلق عظيم، تأسياً بسيد الأمة محمد صلى الله عليه وسلم، فالقدوة لابد وأن يكون على قدر عال من الأخلاق العالية في تصرفاته وسلوكه وكل ما يقوم به، فهي تعد الملمح الرئيس لانجذاب الناس للشخص القدوة، وتقليده في السلوكيات الإيجابية والحميدة، التي تثبت أن النجاح لا يتعارض مع الأخلاق مهما كانت الصعوبات.

2ـ الواقعية والبعد عن المبالغة والتشاؤم؛ في التحدث عن الصعوبات وتجاوزها، أي إن الشخص القدوة يوضح جُلّ جوانب القوة والضعف التي يمر بها المرء للوصول إلى هدفه، مع المحافظة على التفاؤل والأمل في التعامل مع ما يواجهه في طريقه نحو النجاح.

3ـ قدر عال من المسؤولية، والثقة بالنفس، فالشخص المسؤول يكون محل قدوة، وانجذاب الناس للسير على خطاه، حيث من سار على الدرب وصل، بغض النظر عن كل ما يمكن مواجهته في الوصول إلى المبتغى.

4ـ الاستقلالية والشجاعة في أخذ القرارات وتقديم المساعدة للآخرين.

5ـ التواضع والبعد عن التباهي والمبالغة ومحاولات لفت أنظار الآخرين.

6ـ الاعتراف بالأخطاء ولحظات الضعف التي من البديهي أن يمر بها الإنسان مهما كانت قوته وذكائه، والتعامل مع نقاط الضعف وتحويلها إلى دافع وقوة للاستمرار والوصول للنجاح.

ولأن القدوة من أهم الأمور التي تحافظ على استقرار المجتمعات وبنائها؛ لذا يجب علينا تعزيز فكر القدوة وتعظيم دورها، وتقديم نماذج قدوة ايجابية للشباب، ليَنشأ جيل سليم واع، وصدق الله العظيم القائل في سورة الأحزاب: (لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ).


* متخصصة تغذية علاجية وهندسة غذائية، مهتمة بالكتابة، اليمن


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق