حسام مصطفى: القدوة تخرج من الشارع - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد


9/30/2022

حسام مصطفى: القدوة تخرج من الشارع

مشاهدة
حسام مصطفى

حسام مصطفى *

(مسابقة نموذج القدوة الذي يعزز فكر النجاح لدى الشباب)

مما لا شك في أن نموذج القدوة في المجتمع يتغير من جيل لآخر، بدءاً من الجيل الذي كان يتخذ العلماء قدوة أمثال أحمد زويل وفاروق الباز، وإذا سألتهم حينها ماذا تريد أن تصبح عندما تكبر سيقول لك: رائد فضاء أو دكتور، مروراً بالجيل الذي تعلق بالممثلين والمطربين، حتى وصلنا إلى الجيل الذي يتخذ من لاعبي كرة القدم واليوتيوبرز والمؤثرين على السوشيال ميديا قدوة، ولذلك أريد أن أتحدث عن أهم الصفات التي يجب أن تكون موجودة في نموذج القدوة:

1- أن يكون شخصاً عاش حياة عامة الشعب وكان جزءاً منهم في يوم من الأيام، ليكون بمثابة رحلة صعود بدأت من الصفر، ووصلت لأعلى مراكز النجاح، ودليل على أن تحقيق الحلم ليس بمستحيل مهما كانت الظروف المحيطة.

2- أن يكون شخصاً متحلياً بالأخلاق الحميدة والتسامح مع النفس، ويصدر طاقة إيجابية للناس، حيث من المستحيل أن تجد شخصاً سيئ السمعة وغير سوي نَفْسِيّاً يتخذه الناس قدوة أو مثلاً أعلى.

3- يتمتع بشخصية قوية، وله آراء ومبادئ لا يتنازل عنها، ويؤثر في المجتمع بالإيجاب لا السلب.

ومع ذلك، حتى إذا وجد شخصاً يحمل جميع تلك الصفات النبيلة ليس بالضرورة أن يجتمع عليه الناس، فمثلًا «محمد صلاح» لاعب منتخب مصر ونادي ليفربول يوجد الكثير من المصريين والعرب لا يحبونه، على الرغم من أنه يمتلك قصة ملهمة وبدأ من الصفر وذو أخلاق حميدة، إلا أن بعض تصرفاته وردود أفعاله التي يصدرها للإعلام لم تلق قبول بعض الناس، ولكن هل يتعارض هذا في كونه أحد أفضل لاعبي العالم؟ بالطبع لا.

لذلك يجب أن تركز على هدفك وكيفية تحقيقه، وتذكر أن السعادة ليست في النجاح بل في رحلة الوصول للنجاح، القدوة هي عامل مساعد وليس حجر الأساس، يمكنها أن ترشدك نحو الطريق الصحيح عن طريق استلهام رحلة كفاح الناجحين في مجالك من اللاشيء وحتى كل شيء.

* طالب بكلية الآداب قسم الإعلام، مصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق