شذى العريقي: قدوة ملهم مخلص لهدفه صاحب حلول - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد


9/30/2022

شذى العريقي: قدوة ملهم مخلص لهدفه صاحب حلول

مشاهدة
شذى العريفي


شذى العريقي *

(مسابقة نموذج القدوة الذي يعزز فكر النجاح لدى الشباب)

حاجة الشباب للقدوة في حياتهم تشبه حاجتهم للطعام، من دون الطعام يموت الإنسان جوعاً، ومن دون القدوة يتخبط الإنسان بعجزة وتقلباته ويموت شغفه، كما أن حاجة البشر للقدوة تعد ضرورة أزلية، فمنذ القدم قدست الإنسانية الشخص القدوة ورفعته درجات، فآمن البشر بالأنبياء لكونهم أشخاصاً لا يشبهون البقية.. يمتازون بالصبر والجلد والتضحية والشغف ويمتلكون الحل؟

وفي بقاع أخرى من الأرض أحب الناس بوذا حباً شديداً لما رأوا منه من مواصفات جعلت الاقتداء به أمراً واجباً، وللسبب ذاته كثيراً ما يخرج الناس ليهتفوا بالولاء لقاداتهم، وعند غياب نموذج القدوة يبدأ الناس باختلاق الشخصيات الخيالية التي يجب الاقتداء بها، ومن هنا ظهرت الكثير من الأساطير التي تتحدث عن الشخص المنقذ.

هناك احتياج عميق للشباب يدفعهم للبحث عن شخصية القدوة ليعضوا عليها بالنواجد، وليبحثوا في طياتها عن سبيل لتحقيق النجاح، خاصة أولئك الذين تقتلهم الحرب كل يوم، ويمزقهم الاستبداد، وتعصرهم ظروف الحياة، هؤلاء هم أكثر من يحتاجون للقدوة الحقيقية في حياتهم لتغير من حياتهم، ستجد الواحد منهم يبحث عن قدوته في من حوله، في الطرقات وشاشة التلفاز، ومواقع التواصل، والكتب والمذكرات والروايات والقصص القصيرة، سيكون فرحاً حين يجد تلك الشخصية التي تشبهه، ومرت بمعظم ما مر به، وكافحت حتى تجاوزت كل ذلك، ووصلت إلى مرامها.

ومن المتوقع أن يقع بعض هؤلاء ضحية للقدوة السيئة، تلك التي ترتقي بذاتها من خلال محاولة الظهور بصورة المصلح والناصح، لجذب أكبر عدد من الشباب والمراهقين، ولتحقيق مصالحها الخاصة أياً كانت، وهذا النوع يعتمد فقط على التأثير لا التغيير..

لذا فإن أبرز ما يميز شخصية نموذج القدوة الحقيقي هو قدرته على تغيير شخص واحد على الأقل ممن حولة تغييراً إيجابياً، وقد يتم ذلك من خلال تقديم النصح والإرشاد أو التشجيع والتخفيز، وبشرط أن لا يقولوا ما لا يفعلون.

وعليه فإن نموذج القدوة يجب أن يكون ملهماً، مخلصاً لهدفه، صاحب حلول.. يكون قيادياً وصاحب قرار، يكون شخصاً نجد به ما لم نجده في أنفسنا ونرغب به، يكون شخصاً يدفعك للتغيير، يوقظك ويصنع النهضة بك.

* بكالوريوس قسم العلوم السياسية كلية التجارة، مهتمة بالكتابة، اليمن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق