طيغة تركية: القدوة الحسنة ركيزة أساس في المجتمع - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد


9/29/2022

طيغة تركية: القدوة الحسنة ركيزة أساس في المجتمع

مشاهدة
طيغة تركية

طيغة تركية *

(مسابقة نموذج القدوة الذي يعزز فكر النجاح لدى الشباب)

إن البشرية في عصرنا الحاضر تتخبط في مشكلات وتجاوزات تجعلها تخوض في البحث عن سبيل للخروج، ومن ثم ليس أمامها سوى اتباع من هم أدرى بأمور الحياة جيداً ويتمثل هذا في القدوة الحسنة، لذا نتساءل عن معنى القدوة الحسنة، ما هي مواصفاتها ودورها في المجتمع؟.

القدوة الحسنة هي الاقتداء بشخصية ما والسير على طريقها ونهجها والرجوع إليها وقت الأزمات والشدائد، والقدوة الحقة هي التي تظهر لك وقت الحاجة، محاولاً الاقتداء بها والارتقاء بالنفس، وهذا لأنها مرت بالعديد من التجارب في مراحل حياتها، فمعظم الشباب الآن يواجه الكثير من المشكلات التي يصعب عليهم احتواؤها وتدارك حلولها، وحتى تكون هذه القدوة مثالاً حسناً ونموذجاً حياً يجب الاقتداء بها عليها أن تتصف بصفات عدة منها:

ــ مكارم الأخلاق: هي جملة من الصفات الحميدة الراقية كالصدق والأمانة والرحمة والحياء وغيرها، وهي جوهر الأديان والرسالات السماوية، إنها تبعث الأمل في النفوس، وهي الكنز الحقيقي في حياة الفرد، فكلما أنفق من هذه الفضائل زاد رصيده من الحسنات في الدنيا والآخرة، بل هي التي تعزز شخصية القدوة الحسنة وتجعلها متفوقة ومستمرة، فالإنسان يولد لكن الأخلاق يكتسبها بالإرادة والصبر في تحصيلها، ثم نجد أن احترام النفس والآخرين.. كأن يكون الفرد قوي الشخصية، لديه بعد في الرؤية، لا يتبع الهوى.. وأن يكون متواضعاً غير متكلف يتصرف بطبيعته دون محاولة للفت انتباه الآخرين له، حيث يقوم بتقديم العون والمساعدة للآخرين كلما استطاع، مع النصح والإرشاد والمشاركة في حل مشاكلهم، مما يكسبه ثقة الناس به و بآرائه، لكن كلما كانت هذه القدوة ملمة بهذه الصفات الأخلاقية العالية، تكون قدوة للشباب في المجتمع، وذلك بتغيير وإصلاح الشباب، وتكون أكثر ملاءمة لتأسيس مجتمع متقدم ومتطور والوصول به إلى الهدف.

ولعل خير نموذج يجب أن نقتدي به في حياتنا هو الرسول (صلى الله عليه وسلم) فهو القائد الذي يمكن الاقتداء بأخلاقه وصفاته في جميع ميادين الحياة، ومتى أخذ أي مجتمع بما جاء في السيرة النبوية من أقوال وأفعال حقق تطوراً كبيراً ووصل إلى أهدافه السامية لقول الله تعالى (لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا) كما قال أيضاً (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا).

لهذا يمكن القول إن القدوة الحسنة هي الركيزة الأساس في المجتمع، وهي عامل التقدم الفعال لأنه مهما كان أفراده صالحين إلا أنه يبقى في أمس الحاجة إلى نموذج يقتدي به.


* جامعية، موظفة في مشفى، الجزائر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق