رشيد بن عدي: القدوة السلبية والإيجابية - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد


9/30/2022

رشيد بن عدي: القدوة السلبية والإيجابية

مشاهدة


رشيد بن عدي

رشيد بن عدي *

(مسابقة نموذج القدوة الذي يعزز فكر النجاح لدى الشباب)

تتبادر إلى الأذهان أسئلة جوهرية من قبيل: هل للإنسان الناجح قدوة؟ وهل النجاح يرتبط بشكل آلي بوجود القدوة، أم أن الأمر يرتبط بالمحيط والتنشئة والرغبة؟ هل يمكن الحديث اليوم عن وجود شباب يؤمنون بوجود القدوة؟ أين ومتى وكيف؟ ما المجال الفاصل بين القدوة السيئة و القدوة الصائبة؟.. ما الفرق بين قولنا بأن فلاناً قدوة، والقول بأن هذا قدوتي؟ هل القول بعموميات القول تنعكس بالإيجاب على الجماعة، أم أنه مجرد قول للثناء دون التأثر؟

نعتقد أن الإنسان المِثال باعتباره قدوة للأغيار تلزمه مواصفات مضاعفة تزيد عن تلك التي كانت في السابق، أمام العولمة ووسائل التواصل الاجتماعي التي تعلي أحياناً من الشائنات والميوعة، وتطمس الجماليات والمعرفة التي لا يمكن تصور مجتمع سوي من دون وجودها. من هنا ينبغي التمييز بين أمرين

القدوة السلبية.. والقدوة الإيجابية

إننا نقصد بالتحديد الأول تلك الذوات التي تنثر الشائنات التي اكتست بفعل الإعلام سلطة الاستعمال، حتى إننا نرى بعض الشباب ينغمسون ويتأثرون بنماذج كل خطاباتها وإنتاجاتها مهتزة ومرتخية.

إن هذا النموذج من القدوة لا يمكن أن يكون قدوة تُنتج وتبني ما يجعل التربية والأخلاق والمعرفة علامة عامة.

ويبقى النموذج الثاني أمراً مثيراً لانعكاسه الايجابي على الفرد والجماعة. فلما يقول الفرد بأن العالم الفلان الفلاني هو قدوتي، أو الكاتب المؤثر نموذجي، والأستاذ الذي درسني أو الشيخ الذي علمني هو قدوتي، يستدعي النزوع مزيداً من الاهتمام. لأن الواقعة والفعل سيجعلان العلم والنزوع لا ينقطعان، بل يستمران ويُطوران.

إن مواصفات نموذج القدوة الذي يعزز فكر النجاح لدى الشباب، تتصل في نظرنا بأمور مثل:

التكوين المرجعي لتمتين القاعدة التصورية لدى الشباب، بذلك الشكل الذي يجعل الشباب يشعرون بالجماليات المعرفية التي يتلقونها في حضرة قدوتهم.

الدفع والمسايرة، فأحياناً ترى القدوة المحتمل لا يمكن أن يكون بالنسبة للشباب كذلك، دون مزيد من الشرح والحوار، وتقريب الخطاب بالطريقة التي يفهمها الشباب. فأحياناً يكون الشاب بفعل صغر سنه أحياناً قادراً على الاستيعاب في أي زمن نعمل فيه على ذلك. هنا الدفع بالانسجام بعيداً عن الغلظة والفوقية الإملائية.

* بكالوريوس آداب وعلوم إنسانية، المغرب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق