خبراء يمنحون الأمل لمرضى سرطان الدم بالعلاج بالخلايا التائية - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد

9/01/2022

خبراء يمنحون الأمل لمرضى سرطان الدم بالعلاج بالخلايا التائية


يسعى خبراء من "كليفلاند كلينك" إلى تطوير علاجات مناعية جديدة لأنواع معينة من مرض سرطان الدم مثل "اللوكيميا"، إلى جانب توسيع خيارات هذا العلاج لمنح الأمل للمرضى الذين لم تنفع معهم العلاجات الأخرى في إحراز تقدم على صعيد علاج المرض لديهم.

ويعرف مرض "اللوكيميا" بأنه مجموعة من الأورام الخبيثة التي تتصف بالنمو السريع وغير المنضبط لخلايا الدم غير الطبيعية التي تسمى خلايا اللوكيميا ويمكن أن يصيب هذا المرض الأطفال والبالغين كما أنه يحتل المرتبة 13 بين أكثر أنواع مرض السرطان شيوعاً على مستوى العالم، وفقاً للصندوق العالمي لأبحاث السرطان.

تحول ملحوظ في نتائج العلاج

وذكر أخصائي المناعة المتعدية ومدير برنامج العلاج الخلوي والهندسة المناعية جان جوزيف ميلينهورست، الذي تم إنشاؤه مؤخراً في مستشفى كليفلاند كلينيك، إن العلاج بالخلايا التائية ذات مستقبلات المستضدات الوهمية (CAR T) يساهم في إحداث تحولٍ ملحوظٍ في المشهد العام للعلاج إذ يمنح العديد من المرضى المصابين بسرطان الدم مثل اللوكيميا أمل الشفاء بصورة دائمة من المرض.

وتابع: يُعد العلاج بالخلايا التائية ذات مستقبلات المستضدات الوهمية علاجاً متخصصاً يقوم على استخدام الخلايا التائية من المريض ذاته، مشيرا إلى أن الخلايا التائية هي نوع من خلايا الدم البيضاء التي تشكل جزءاً من جهاز المناعة ويتم خلال برنامج العلاج استخراج الخلايا التائية وتعديلها وراثياً حتى تتمكن من التعرف إلى الخلايا السرطانية وتدميرها قبل أن تتكاثر وتعود إلى مجرى الدم.

ووضح أنه في حين أن العلاج بالخلايا التائية ذات مستقبلات المستضدات الوهمية قد منح العديد من المرضى أملاً جديداً بالشفاء إلا أنه لا تزال هناك العديد من التحديات التي يجب التغلب عليها في إدارة العلاج ولا سيّما فيما يتعلق بتكلفته التي ربما تكون أعلى مقارنة بالعلاجات الأخرى بالإضافة إلى ذلك من المحتمل أن يكون لهذا النوع من العلاجات آثار جانبية خطيرة؛ وقد يحد ذلك من إمكانية الوصول إلى العلاج لذا يجب أن يُعطى للمرضى الداخليين ضمن مركز متخصص يمكن فيه إدارة الآثار الجانبية التي قد يعاني منها المريض؛ ونحن نعمل مع جامعة كيس ويسترن ريزيرف في كليفلاند إضافة إلى جهات أخرى ونتعاون مع العديد من الشركات المصنعة لإيجاد حلول للعديد من المسائل مثل إمكانية الوصول والسلامة والتكاليف.

خيار علاجي بدل العلاج الكيميائي

كما تحدث بدوره أخصائي أمراض الدم ومدير زراعة الدم والنخاع في مستشفى كليفلاند كلينك الدكتور كريغ سوتر، الذي استخدم بنجاح العلاج بالخلايا التائية ذات مستقبلات المستضدات الوهمية لمعالجة العديد من مرضى "اللوكيميا" وأنواع أخرى من مرض سرطان الدم بعد فشل علاجات أخرى - أن العلاج الكيميائي السام للخلايا يبقى بمثابة المعيار الرئيس للرعاية في العلاج الأولي للعديد من مرضى سرطان الدم الحاد أو اللوكيميا بهدف مساعدتهم على الشفاء.

وقال: في الحالات التي فشل فيها العلاج الكيميائي من المستوى الأول أو العلاجات الأخرى فإن الخلايا التائية ذات مستقبلات المستضدات الوهمية توفر خياراً علاجياً محتملاً آخر للمرضى المصابين بمرض سرطان الدم الليمفاوي الحاد للخلايا البائية؛ ووفقاً للمؤشرات التي حازت على موافقة هيئة الغذاء والدواء الأمريكية فقد أثبت هذا العلاج أنه أكثر فعالية من المعيار السابق والذي كان عبارة عن جولة أخرى من العلاج الكيميائي.

وتمت الموافقة من قبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية على المنتجات التجارية للعلاج بالخلايا التائية ذات مستقبلات المستضدات الوهمية لأنواع عديدة من مرض سرطان الدم بما في ذلك مرض ابيضاض الدم الليمفاوي الحاد (ALL) لدى المرضى الذين لم يستجيبوا للعلاجات الأخرى أو الذين تعرضوا للانتكاس بعد فترة من شفائهم وتجري مؤسسات طبية مثل كليفلاند كلينيك تجارب سريرية للعلاج بالخلايا التائية ذات مستقبلات المستضدات الوهمية لعلاج مرض ابيضاض الدم النخاعي الحاد (AML).


خطوات العلاج

ولفت الدكتور سوتر إلى أن الخطوة الأولى ضمن برنامج العلاج بالخلايا التائية ذات مستقبلات المستضدات الوهمية تتمثل في استخراج الخلايا الليمفاوية من المرضى ومن ثم إدخال فيروس غير نشط يقدم تعليمات وراثية جديدة للخلايا التائية لبدء إنتاج مستقبلات مستضدات خيمرية (وهمية) تستهدف البروتينات التي تعيش على الخلايا الخبيثة وبعد ذلك يأخذ الباحثون مجموعة صغيرة من الخلايا التائية المعدلة حديثاً ويحفزونها على النمو والتكاثر حتى يكون هناك ما يكفي لاستهداف الخلايا السرطانية بشكل فعال ويقوم بعد ذلك الأطباء بتجميد هذه الخلايا وتخزينها حتى يكون المريض جاهزاً لاستقبالها ويتم خلال عملية التحضير للتسريب الوريدي للعلاج إعطاء المريض شكلاً مخففاً من العلاج الكيميائي لمنع الجهاز المناعي من رفض الخلايا التائية ذات مستقبلات المستضدات الوهمية.

ويحتاج معظم المرضى إلى البقاء في المستشفى لمدة أسبوع إلى أسبوعين حتى نتمكن من مراقبة استجابتهم للعلاج والتعامل مع أي آثار جانبية وتعتبر متلازمة إطلاق السيتوكين (CRS) والمشكلات العصبية مثل الصداع أو الارتباك أو صعوبة التحدث خلال فترة العلاج أكثر الآثار الجانبية شيوعاً للعلاج باستخدام الخلايا التائية ذات مستقبلات المستضدات الوهمية.

ولا يزال العلاج بالخلايا التائية ذات مستقبلات المستضدات الوهمية في مرحلة مبكرة، لكن الدكتور سوتر متفائل بحذر بشأن إمكاناته.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق