هند المدني: سمات القدوة: كيمياء القلب وطيب الأثر - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد


9/30/2022

هند المدني: سمات القدوة: كيمياء القلب وطيب الأثر

مشاهدة
هند المدني


هند المدني *

(مسابقة نموذج القدوة الذي يعزز فكر النجاح لدى الشباب)

أثناء السير في مضمار الحياة لا يكون الطريق سالكاً دوماً؛ فنجد أنفسنا كثيراً أمام منعطفات حادة لا نقوى على تجاوزها، أو في مفترق طرق نحتار في اختيار الأنسب بينها، نبحث في ذاكرة تجاربنا عما يسعفنا لاتخاذ القرار أو وسيلة لتجاوز الموقف، ولكن دون جدوى، وهنا تأتي صورة ذلك البطل الذي اتخذناه مثلنا الأعلى، لنسأل أنفسنا ذلك السؤال السحري: كيف لهذا الشخص أن يتصرف في هذا الموقف؟ وغالباً ما تأتي الإجابة مسرعة مملوءة بالحكمة لتضيء لنا نوراً في ذلك الظلام أو لتشعل فينا فتيل الشجاعة للمضي قدماً بثبات.

ولما كان للقدوة مثل تلك القوة السحرية كان لزاماً أن نعي نموذجه الملائم والذي يرقى بشخصيتنا إلى مستويات عليا، وهنا تتجلى إحدى الصفات الرئيسة للقدوة ألا وهي الأثر الإيجابي الذي نلمسه بوجود مثال كهذا في حياتنا، هل اقتداؤنا به زادنا رفعة كما يفترض أو على العكس تداعى بنا الى الوراء؟

وحتى نلحظ مثل ذلك الأثر البناء يجب أن لا نغفل عن صفة أساسية أخرى لنموذج القدوة وهي المبادئ، أن تكون هناك الكثير من المبادئ الأساسية التي يؤمن الشخص بأهميتها والتي تتوافر في هذا المثل الأعلى، فلا شيء كالمبادئ والأخلاق ترفع من قدر الإنسان ومكانته، وكشباب بشكل خاص فإن الحماس والشجاعة هي مقدمات لازمة لتفجير الطاقة المكنونة في ذواتنا لإحداث أثر حقيقي في مجتمعاتنا، ولأن أنفسنا تدرك ما تريده جيداً ومدى إمكاناتها فلا عجب أن حديثنا مع ذلك الشخص أو مشاهدة بعض أعماله أو حتى القراءة عن سيرته وإنجازاته كفيلة لولادة مثل تلك المشاعر معلنة عن توافر سمة إضافية لازمة في ذلك المثال القدوة وهو وجود مثل تلك الكيمياء الخاصة التي تحدث مثل ذلك التفاعل في دواخلنا.

وأختم بالـتأكيد على دورنا كشباب في أخذ مسؤولية سماع ذلك الصوت الأصيل؛ صوت ذاتنا الحقيقية عند اختيار قدوة لنا في الحياة ومراقبة نتائج قرار كهذا على جميع نواحي حياتنا ليتبعه القرار بالاستمرار في هذا الخيار من عدمه وصولاً إلى أعلى المراتب.

* طبيبة أسنان وحاصلة على الماجستير في الصحة العامة، مهتمة بالكتابة، اليمن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق