هناء إبراهيم: القدوة هي الدافع نحو تغيير الشباب للأفضل - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد


9/27/2022

هناء إبراهيم: القدوة هي الدافع نحو تغيير الشباب للأفضل

مشاهدة

هناء إبراهيم *

(مسابقة نموذج القدوة الذي يعزز فكر النجاح لدى الشباب)

وكما كانت (اليوتوبيا) هي الحُلم الحريري في المدينة الفاضلة؛ فإن النفس البشرية تلهث دائما صوب "النموذج البشري المتكامل"،، تبحث عنه، وتستظل به، وتقتدي، ليتحقق الممكن فوق دروب الخير.

القدوة: النموذج والمَثَل الذي يُحتذَى به، والمقتدي هو الشخص الذي يتبع ويطلب موافقة فعله لفعل القدوة، فالقدوة تتجه من أعلى إلى أسفل، والاقتداء يتجه من أسفل إلى أعلى.

وللقدوة دور مهم في حياة الأفراد والجماعات، وهي أحد المؤثرات الأساسية في مسار حياة الشباب، ودافع نحو التغيير والإصلاح، وعنصر مهم في إعداد الأجيال عبر الأزمان، وتكوينهم تكويناً علمياً وتربوياً، بما يصلحهم ويصقلهم، ويؤهلهم لتحمل مسؤولية أسرتهم ووطنهم.. وهذا يعيدنا لأساس القضية وجذرها: مَن هو القدوة؟ ولذا، فإن حُسن اختيار القدوة أساس النجاح.

علموا الشباب كيف يختار قدوته، انشروا الطاقة الإيجابية، وازرعوا الفضيلة من خلال العقائد والأديان، فوسائل الاتصال الاجتماعي الآن تجاوز دورها: البيت والمدرسة، وأصبحت المُشكِّل الأول لعقول أبنائنا، شِئنا أم أبينا.

القضية شائكة، والأمر جَلل، ولذا فإن اختيار القدوة، والتمثّل به، دور البيت والمدرسة، والدين هو خط الدفاع، وحائط الصد ضد كل الموبقات.

القدوة هم بحق الصحابة الكرام، والعلماء، والكُتّاب، والمفكرون، وليس أثرياء غسيل الأموال، ومرتزقة الفن بأدوارهم المدمرة لأخلاقيات المجتمع، أو بعض لاعبي الكرة الذين يكسبون في دقائق، ملايين الدولارات، في الوقت الذي يتم فيه حجب النماذج الحسنة، والتعتيم عليها..

عند الشدائد والمِحَن، لا يتذكّر العالم لاعبي الكرة والفنانين والمطربين، بل يبحث أهل الأرض عن العلماء، لينقذوا البشرية، ودائماً نقول: مَن تتذكّره عند الشدائد؛ هو الذي يستحق..

لم يبحث العالم عند أزمة كورونا عن مطرب أو فنان، بل ظل أهل الأرض يناشدون العلماء ليسرعوا بالحل، وقد كان، واختفى المرض..

وهكذا.. من الأفضل المسير نحو الأمام، والمضي قُدماً نحو الأفضل، والتمسك بالقيم والأخلاق والنجاح.

ولا بُدّ أن نثق تماماً، ونتيقن، أن الأمس قد مضى بكل ما يحتويه من الإيجابيات والسلبيات، والمهم في ذلك: العِبرة والدرس، لننطلق صوب آفاق النجاح، وأمامنا الطريق المُمهّد بالخبرة والنضوج، لنصِل لأحلامنا الكبرى، تحت شمس القدوة الحسنة، والفضائل الراسخة، وبتلك نحقق كل ما نريد، ونقود الأمم.

* بكالوريوس في العلوم والتربية، مصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق