صابرين الهلالي: الشباب والنجاح.. حين تكون القدوة ملهمة حضاريّاً - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد


9/30/2022

صابرين الهلالي: الشباب والنجاح.. حين تكون القدوة ملهمة حضاريّاً

مشاهدة
صابرين الهلالي

صابرين الهلالي *

(مسابقة نموذج القدوة الذي يعزز فكر النجاح لدى الشباب)


في زمن يتصف بالخروج عن التقليدية أصبح من الضرورة التنموية التفكير في مشروع لاعادة صناعة القدوة في مجتمعاتنا، فكم من تجربة إبداعية بيننا لو وثقت لربما ألهمت المئات من الشباب بالنجاح والتفوق.

وهناك في واقعنا العربي عشرات القصص التي يستحق أصحابها الاقتداء بهم وتعميم تجاربهم للشباب للإستفادة منها، فمن منا لم يسمع قصصاً مبهرة لأسماء لمعت في التجارة وأخرى لمعت في الإدارة وتفوقت بإبداعها ووطنيتها ودورها في تخريج صفوف جديدة في شتى المجالات.

ومن المطلوب توثيق هذه التجارب، أو بعضها، لعلها تسهم في صناعة القدوة.. والقدوة ليس بالضرورة من يكبرك سناً، بل إنه صاحب التجربة المتميزة في الإصرار على النجاح، وقد تكون في تجربة مختلفة لشباب وشابات حيث يقودهم الإصرار بالتفكير خارج الصندوق والمألوف إلى تميز مبهر.

وفي زمن أصبح العالم بين أيدينا قرية واحدة تصلنا نماذج رائدة لشباب وشابات تحدوا المستحيل من أجل تحقيق الأهداف، ولدينا نماذج خارقة في عصاميتها وتفكيرها وركضها الدؤوب وراء النجاح والتفوق، وبين أيدينا تجارب شبابية قفزت على كل الحواجز ونجحت بامتياز في مجالاتهم .

إذا وثقنا تحدياتهم وأبرزنا تجاربهم، فلا شك سيقتدي بهم آلاف غيرهم، ونجعل منها مشاريع لصناعة القدوة، فالقدوة مشروع تنموي وحضاري بحاجة إلى جهد جاد كي يتحقق واقعاً على الأرض من خلال برامج هندسة النظم الاجتماعية، لتكون أعمال تروي تجربة النجاح في مجتمعاتنا، وتشكل حافزاً للتميز في ظروف هيمن فيها اليأس على كثير من شبابنا.

وإذا كان ما تقدم يمثل القدوة والمثال في تعريف القدوة النظريّ، ذلك أن صناعة القدوة لدينا استمرأت طريقاً مختلفاً وسيئاً، ما يسفر عن تقهقر المجتمع وعجزه عن أن يكون إيجابياً وقادراً على إنتاج نماذجه.

إن المظاهر السلبية في التصرفات تؤثر في حياة الشباب، وتؤدي إلى صور متعددة من الفساد، وتأخذها الأجيال الجديدة بوصفها سلوكيات موجودة، ومظاهر متداولة، في حين تؤثر المظاهر الإيجابية والسلوكيات السوية في بناء مجتمع صالح، وإنه لمن المفيد الاستفادة من التجارب الناجحة، وتوسيع دائرتها، لأن الإنسان في مجتمعاتنا كلها هو موضع الأمل في أن يكون قدوة للآخرين.

* بكالوريوس علم اجتماع، محررة صحفية، مصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق