الباريسيون يصالحون مدينتهم يوماً كل شهر بـ"لا ضجيج أو تلوث" - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد

9/19/2022

الباريسيون يصالحون مدينتهم يوماً كل شهر بـ"لا ضجيج أو تلوث"




باريس: فابيولا بدوي

بدأ الفكرة عمدة باريس، آن هيدالغو، في العام 2015، حيث خصص يوماً في أشهر شوارع العاصمة الفرنسية باريس، كي يكون يوماً يتسم بالحرية والنقاء والشعور بالأمان النفسي، ومن جهة أخرى يتمتع الباريسيون بيوم بلا تلوث أو ضجيج. فكان الأحد الأول من كل شهر لقاء في شارع الشانزليزيه الشهير للسير والدراجات وممارسة اللهو حيث يمنع مرور السيارات من ساعات الصباح الأولى حتى السادسة مساءً، لينتقل الحدث بعدها إلى شارع ريفولي أحد أهم أماكن التسوق ومتاجر الملابس في باريس، ليغدو الأولوية فيه للدرجات بعدما تم إعادة تقسيمه ويصبح مثالاً يحتذى به.

                                          

تعميم التجربة

شيئاً فشيئاً بدأ تعميم التجربة حتى شهدت باريس في كافة أنحائها الأحد 18 سبتمبر/ أيلول يوماً بلا سيارات، فيما عدا سيارات الطوارئ تحت شعار "باريس تتنفس"، وهو ما شعر به الباريسيون العائدون من العطلة، الذين تحركوا بحرية وبساطة من الساعة الحادية عشر صباحاً حتى السادسة مساء، والتمتع بيوم هاديء لا يسمع فيه سوى أصوات المتحدثين والموسيقى التي أصر الشباب في كل حي أن تكون الأصداء المميزة لهذا اليوم.

التنفس من دون تلوث

وباستثناء الطريق الدائري السريع كان العاملون في بلدية كل حي يغلقون الطرقات أمام السيارات، مؤكدين للجميع حقهم في يوم عطلة في مدينة أكثر هدوءاً وحيوية وقدرة على التنفس من دون تلوث، في مشهد يكاد يكون متطابق مر يوم أمس، السيارات تلتزم أماكنها ولا تغادرها وتصل غرامة المخالفة إلى 135 يورو، فيما المارة يلوحون لبعضهم البعض سواء من اختار السير أو الدراجة أو ألواح التزلج أو كبار السن والسيدات الحامل من داخل سيارات صغيرة تقودها دراجة خصصتها كل بلدية كتب عليها باللون الوردي (مواصلات مجانية).


البارسيون يكتشفون مدينتهم

هو يوم لدعوة الباريسيين لإعادة اكتشاف مدينتهم بشكل مختلف، وكأن باريس تريد أن تأخذ الوقت الكافي للعيش من دون حركة مرور متواصلة للسيارات، وهو ما دفع الجميع للخروج والسير وتمضية ما يقرب من سبع ساعات مع الأطفال وكبار السن وحتى الحيوانات المنزلية من دون أي قيود أو مراقبة للطريق حيث حرية السير الآمنة للجميع

من جهة أخرى، فإن هذا اليوم يوضح للجميع مدى تأثير السيارات على تلوث البيئة، فوفقاً للهيئة التي تراقب جودة الهواء في فرنسا، إن "مستويات ثاني أكسيد النيتروجين تكون أقل في أيام خالية من السيارات، مقارنة بأيام الأحد الأخرى. حيث يقل تقريباً تركيز الملوثات في هواء العاصمة بنسبة 7%".


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق