رانيا إمام: القدوة الصالحة ضرورة لتقليص مسافات الضياع - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد

9/27/2022

رانيا إمام: القدوة الصالحة ضرورة لتقليص مسافات الضياع


رانيا إمام *

(مسابقة نموذج القدوة الذي يعزز فكر النجاح لدى الشباب)

تزداد رغبة الشباب في التميّز والولوج إلى عالم ملؤه التقدّم والازدهار، كلّما قرؤوا قصصاً تزخر بالإنجازات، وتكبر في عيونهم فكرة النّجاح كلّما سمعوا عن نجاحاتٍ تزرع في أرواحهم وعقولهم بذرةَ الطّموح وتُطلق في آفاقهم شعاراتٍ تحثّهم على المضيّ إلى الأمام لتنزعَ من دروبهم أشواك اليأس. لذلك في مجتمعنا المليء بالصعوبات، يتّجه الشباب إلى البحثِ عن أشخاصٍ بارزين يقتدون بهم ويعصمونهم من أفكارٍ تورث الخمول لقلوبٍ تنبض بالحياة.

إذ أصبح مفهوم القدوة ضروريّاً جدّاً بما يحمله من إيجابيات تُقلّص مسافات الضياع، وتبني جسوراً إلى الضفة الأخرى بما فيها من إمكانات تجدّد شعورَ العزيمة والثّبات. لذا بات كلّ شابٍ يحاول أن يواكب من لهم تاريخ عريق بالنّجاح، ويسعى جاهداً لاكتساب بعض الصفات التي لا نجدها إلّا لدى أفرادٍ اجتهدوا في مجالاتٍ مختلفة من الحياة، ممّا يعزّز لديه الثّقة بالنّفس، وبالتالي يجني مكاسب سترفعه إلى مراتب التميّز بين أقرانه وعائلته. ولكنْ علينا أيضاً توعية الشّباب بأهمّية حسن الاختيار لتلك القدوة، فليس أيّ شخصٍ مشهورٍ يمكن أن يكون مثلاً يُحتذى به، وليس كلّ قريبٍ أو صديقٍ قد يكون الأمل الموعود والقدوة الصالحة.

هناك عناصر أساس يجب أخذها بعين الاعتبار قبل اختيار من سيكون لنا بوصلة لطريقِ الأمان والنّجاح، فمثلاً يجب أن يكون هذا الشخص القدوة ذا تأثيرٍ فعالٍ وإيجابي على مجتمعه والنّاس من حوله، ويتّسم بالأخلاق، والتواضع والإخلاص في العمل، كما يجبُ أن تكون تجربته رسالةً لتحدّي الأزمات، وملهمةً بما يكفي لتحفيز الشّباب على تحسين مستقبلهم وحسن تعاملهم مع ظروفهم. كما يجبُ التّنويه إلى أمرٍ في غاية الأهمّية ألا وهو أن يحذَرَ الشّباب من الأشخاص الذين يمكن أن يكون لهم التأثير المعاكس، فيسيروا بهم إلى مجالاتٍ لا طائل منها سوى اللّهو وإضاعة الوقت في أمورٍ تعود عليهم بالخسران.

إنّ وجود أشخاص رواد في حياة الشباب سيزيد من قوتهم ويردم بؤرةَ الضّياع والاستسلام.
 

* بكالوريوس أدب إنجليزي، سوريا


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق