ديالا نوايسة: القدوة الصالحة شهاب ساطع - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد


9/26/2022

ديالا نوايسة: القدوة الصالحة شهاب ساطع

مشاهدة


ديالا نوايسة *

(مسابقة نموذج القدوة الذي يعزز فكر النجاح لدى الشباب)

ما أروع أن نجعل من الدول العربية سواء أكانت نامية أم متقدمة منبع الإلهام والإبداع والتقدم في شتى مناحي الحياة!

على الرغم من مشكلات الفقر وشح الموارد التي تعاني منها بعض الدول العربية، إلا أن هذا الأمر لم يشكل عائقاً أمامها أو يمنعها من أن تكون بوابة للشعراء والأدباء والمبتكرين والريادين الذين تخطت إبداعاتهم وإنجازاتهم حدود الوطن العربي، وأحدثت صدى واضحاً على المستوى العالمي، لذلك نجد العديد من الأسماء العربية البارزة التي هزت العالم بأكمله؛ نظراً لدورها الرائد والمميز في دفع المسيرة العلمية والتنموية على الصعيد العالمي.

فضلاً عن ذلك، تسببت هذه الأسماء بإشعال وميض واضح في موسوعات عالمية كموسوعة جينيس. بالتأكيد هذه الأسماء هي مثال يحتذى به، وقدوة حسنة للشباب الناشئين والمبتدئين؛ لما تحظى به من صفات مميزة تزينت بها أمام العالم أجمع وأوصلتها إلى الذروة. إنها العزيمة والصبر والإصرار والثقة بالنفس.. مفتاح يقتصر استخدامه على أبواب التميز والصدارة والتألق، وهذه الصفات تمحو كلمتي "مستحيل" و"فشل" من قاموس أي شخص بغض النظر عن إمكاناته.

والأهم من ذلك هو حرصهم على تعميق معاني الإيمان بالله، وصدق التوكل عليه في نفوس الاجيال؛ فهي التي تمهد لهم طريق النجاح، وتغذي الأمل في نفوسهم مهما كان هدفهم ومبتغاهم صعب المنال. لا يمكن للقمر أن يضيء دون ضوء الشمس، وتلك الشمس هي هؤلاء المبدعين، والأبطال الذين عليهم أن يحرصوا على غرس هذه المبادئ والصفات في نفوس الأجيال المقبلة.

علاوة على ذلك، عليهم إطلاق مبادرات هادفة وتوعوية تهدف إلى نشر روح الثقة بقدرة الشباب على التميز والإبداع، وافتتاح المشاريع الرائدة التي تسعى إلى استثمار مواهب الشباب، وتوظيف قدراتهم واستغلالها على أكمل وجه، ونشر قصص النجاح ودعمها، والأهم من ذلك تقدير الجهود الفردية والإنجازات الاستثنائية.

من دون ريب، المسؤولية الأكبر التي تقع على عاتق هؤلاء الأبطال، تتجسد في حرصهم على زيارة مختلف بلاد العالم والتنقيب عن ثرواتها. ما هي تلك الثروات يا ترى؟ إنها مواهب مدفونة وشباب مبدعون تم تهميشهم، ولو سلط الضوء عليهم عن طريق تقديم الدعم المادي والمعنوي لهم لتسببوا بإحداث ثورة وضجة عالمية عن طريق ما يقدمونه للعالم من اختراعات واكتشافات مذهلة.

غالباً ما تتبوأ هذه القامات المبدعة مناصب عليا في الدولة، إلا إنه يجب عليها أن تتخذ منها منفذ لدعم هؤلاء الشباب، وتعزيز فكر النجاح لديهم، والتركيز على أهمية تكافؤ الفرص بين جميع الشباب وتقويض مبادئ الواسطة والفساد والمحسوبية.

يقول المثل: "من جد وجد ومن زرع حصد"، فلا يمكن لشخص أنار طريقه بيده وتخطى جميع العقبات أن يتخلف عن الوصول لنهاية طريق مكلل بالأزهار، ويقطف ثمرة جهده، ويترنم على زقزقة العصافير، وكأنها تريد أن تقول له:"تهانينا، لقد حققت هدفك المنشود".

ختاماً، دعونا نتأمل ونتدبر هذه الآية الكريمة كلما شعرنا باليأس والإحباط، قال تعالى: "أن ليس للإنسان إلا ما سعى وأن سعيه سوف يرى".

* طالبة جامعية، سنة أولى طب بشري، الأردن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق