حنان سلامة: بين التهميش والضياع.. شباب يعاني الفراغ - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد

9/09/2022

حنان سلامة: بين التهميش والضياع.. شباب يعاني الفراغ




الجزائر: حنان سلامة

شباب ضائع ومهمش، يعيش حالة من النفور في وطنه، فبدلاً من احتضانه والأخذ بيده لتحقيق تطلعاته وطموحاته، ترك ليعاني الفراغ القاتل، فاتجه نحو طريق الفساد في محاولة لنسيان ما يمر به، تلك الحالة المبنية على القهر والظلم والتهميش.

بدورنا نتساءل: أين يتجه الشباب بعد تعرضه للضياع والتهميش، وما الحلول اللازمة لجعله يبدع في وطنه ويسهم في بناء بلده، أو بالأحرى على من تقع مسؤولية ضياع شبابنا؟

ولا بد من الإشارة إلى أن الشباب هم القوة الناعمة التي تمتلك الطموح والهمة العالية للبناء والتطور، إذ هم العامل الأساس في بناء وازدهار بلدهم، وذلك لأن الشباب هم الحيوية والنشاط والمتحرك بقوة نحو الإبداع والمساهمة في خلق طرق مغايرة ومبتكرة جديدة في شتى مناحي ومجالات الحياة المتعددة.

ومن زاوية أُخرى فإنَّ الشباب هم الركيزة الأساس لبناء الدولة، والاهتمام به وبمطالبه ودعمه واحتضان أفكاره يعني الإبداع والعمل على تطوير الوطن، فتطوير ذاته يسهم في ترقية وازدهار الوطن، حيث إن معظم الدول تنادي بالاهتمام بالشباب وبطموحاتهم، دعمهم وبناء حياة مستقرة متوازنة له حتى يبدع، ذلك أن الإبداع مرتبط بالشباب، بل هم محور الدولة.

لكن، في العالم الثالث والنامي، فإنه الاهتمام ضعيف والتوجيه غائب، ولو حضر فهو مجرد حبر على أوراق الصحف، وعلى ألسنة بعض المسؤولين دون تحرك حقيقي على أرض الواقع.


إن هذا التهميش يدفع الشباب نحو الفساد، وبالتالي البحث عن سبل تمكنه من العيش وتحصيل لقمة عيشه، فكثرت المخدرات، والانزلاق نحو السرقة والنهب، وأحياناً القتل.

لذا فعلى الجهات المعنية التحرك وطرح قضايا الشباب على المتخصصين، ودعمهم ومد يد العون لهم وحمايتهم والاهتمام بهم حتى يبدعوا ويطوروا إمكاناتهم، بدلاً من مشاهدتهم وهم يضيعون.. ولا يجب الاكتفاء بالقول: نحن نتخذ الاجراءات اللازمة للتخلص من الفساد، دون التركيز على أسباب ظهور الفساد، وعلى أي أساس يتخذ الشباب هذا الطريق مخرجاً له.

وحبذا لو تم طرح قضايا الشباب على الشباب أنفسهم، ودعوتهم لوضع تصوراتهم ومرئياته، في ضوء رؤيتهم المستقبلية الواضحة، وعزيمتهم وإصرارهم وحماستهم.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق