مريم حجازي: قدوة لا يستسلم للهزيمة - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد


9/28/2022

مريم حجازي: قدوة لا يستسلم للهزيمة

مشاهدة
مريم حجازي

مريم حجازي *

(مسابقة نموذج القدوة الذي يعزز فكر النجاح لدى الشباب)

وُجود القدوةِ في حياة الفرد شيء لابد منه؛ كي يُمنح الإنسان فرصةً لرسم طريقٍ لنفسه يَتّبع فيه من يعُدهم مَثلاً أعلى له في هذهِ الحياة، فيتعلم من أخطائهم، وربما لاحقاً يتجاوزهم في الطريق.

وبسبب اختلاف هذا الزمن عن غيره بشكل أو بآخر، فإن نموذج القدوةِ الحسنة في الغالب يستلزم تكلف العناء والبحث عنه، وذلكَ بسببِ انتشار النماذج التي لا تتحلى بالصفاتِ المناسبة لاتخاذ الناسِ إياها قدوة، فعادةً ما تنجذب الغالبية لما في الواجهة غير مبالين بقبحه ما دام ينال إعجابَ الجميع.

ولنموذَجِ القدوة الذي يُعزِزُ فِكر النَّجاح لدى الشَّباب عدة مُواصفات نسترسل ذِكر البَعض منها: أن يكون دائماً متطلعا للمزيد، ساعياً للعمل بجِد، حتى وإن تضافرت الظروف ضده، فيجعل من تضافرها سبباً لمحاربتها والتغلب عليها، وأن يرسم لنفسه طريقاً يتمسك به، ولا يحيد عنه مهما كثرت المغريات من حوله، آخذاً في الاعتبار حدوده الشخصية. وأن يسعى دائماً للأفضل، ولا يرضى بالإنجاز القليل مادام قادراً على تحقيق المزيد، وألا يعطي لنفسه الأعذار ليرضي كسله، وفي نفس الآن يعطي نفسه فرصة للراحة بين الفينة والأخرى كلما احتاج حتى لا يغلبه التعب فيؤثر الاستسلام.

وكذلك يعي طول طريق النجاح وصعوبته وكثرة المشتتات من حوله، ومع ذلك يؤثر عدم الاستسلام للهزيمة وإن تكررت، وألّا يكون جَني المال هَدفه الوحيد، وأن يكون ذا سُمعة طَيبة تَعكس نياته وأهدافه، صادقاً، على قدر عالٍ من الخلق والنضج، عالماً بعواقب الأمور، قادراً على اتخاذ قراراته بشكل سليم، متواضعاً في مسيرته حتى إن نال مراده أعانَ الآخرين من دون استغلالهم وأرشدهم عبر أخطائه. 

وأخيراً أن يتسم بالجِد إذا تَطَلب الأمر ذلك، وبالمرح في الأوقات التي تسمح، فيكون على دراية بالفرق بين الجِد والهَزل والمواقف التي تستدعي كلاً منهما فلا يخلط بينهما.. وفي النهاية أن يكون قُدوة يحتذى بها ويتطلع إليها من قبل الشباب، فيتخذونه مثالاً أعلى لهم متبعين خطاه ومستعينين بنصائحه عالمين أنهم إذا ما طلبوا منه النصيحة فلن يردهم.

* بكالوريوس اتصال جماهيري، مصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق