إبراهيم الخولي: الشباب بلا قدوة خطر على نفسه وأسرته - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد


9/28/2022

إبراهيم الخولي: الشباب بلا قدوة خطر على نفسه وأسرته

مشاهدة
إبراهيم خولي

إبراهيم الخولي

(مسابقة نموذج القدوة الذي يعزز فكر النجاح لدى الشباب)

يقف جيل الشباب المعاصر تائهاً في براثن العزلة النفسية التي اعتملت في وجدانه، فأخذت بقلبه وعقله وروحه إلى الدرك الأسفل من الحياة الدنيا، وبيان هذا أن الشريحة الكبيرة من الشباب يتغلغل فيما بينها الانفصام الفكري فشتان بين القول والعمل؛ ذلك لأن الرسالة التي يجب على الشباب العمل من أجلها في الحياة قد تم تجريفها من العقل الجمعي، فلا تتحقق لدى هذه الشريحة رؤية واضحة للمستقبل ولا يمتلكون الرغبة في التميز وهم متشرذمون ومشتتون.

إنني أكتب هذا وأنا شاب من الجيل نفسه، فغالب أحاديثنا تخلو من الإشارة إلى النموذج المثالي الذي يدفع إلى المضي قدماً في معالي الأمور ويدرأ سفاسفها؛ فقد اندثرت القدوة في المجتمع اندثاراً مخيفاً، بينما طفت على السطح بالونات فارغة، وأشير إليها بالبنان: إن هذه قدوتكم.

والمخيف في ذلك تفريغ الجيل من معاني القدوة السليمة الرزينة التي تكون في مقام الاتباع والاعتبار والاستعداد الأوفى؛ للإشارة إليها بحسن الاجتهاد وسعة الصدر ورزانة العقل والضمير الواعي والإخلاص في النصيحة.

أعتقد بأن القدوة المعاصرة ليست قدوة عامة في المجالات كلها؛ فكل مجال له قدوة وإن لم تكن قدوة محلية، فالاقتصاد والسياسة وغيرهما من المجالات يبرز فيها قدوة يجد الشباب طريقهم إليها، فيتعلمون منها كيف أضاءت السيرة الذاتية الخاصة بها، وما الصعوبات والعقبات التي يخشاها القدوة علينا؛ وهذا مما لا بد منه في مؤتمرات عالمية يتبادل الشباب فيها الاستفسار عن طبيعة القدوة التي يطمحون إليها.

أؤكد على أن الصدق في الكلام من القدوة يجعل من الشباب طاقة صحية موجهة نحو ما تنتفع به المجتمعات، والشباب الفارغ الذي يخلو من القدوة هو خطر على نفسه وأسرته التي عليها أن تجد له مرتعاً حسناً فتحتويه وتضمه؛ لأن الأسرة هي القدوة الأولى بخاصة الوالدين والأخوة.

* طالب في كلية الدراسات الإسلامية، مصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق