عمر البابلي: القدوة أخلاق وليست مجرد كلام - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد


9/29/2022

عمر البابلي: القدوة أخلاق وليست مجرد كلام

مشاهدة
عمر البابلي

عمر البابلي *

(مسابقة نموذج القدوة الذي يعزز فكر النجاح لدى الشباب)

من دون مقدمات أو عبارات حول من هو القدوة الحق الذي يجب أن نتبعهُ أو القدوة الذي يعزز في نفوس الناس حُبَّ اتباعه، ويجعل العوائل تُحِب أن يكون أولادهم مِثله، فإنني أقول: إن القدوة الحق الذي يجب أن يكون مِثالاً يُحْتَذى به، ويعزز فكرة النجاح لدى الشباب وغير الشباب.. هو الإنسان الذي تكون أعمالهُ مُدخِلةً السعادة على نفسه وعائلتهِ ومجتمعهِ معاً، وتكون أعمالهُ حلاً لمشكلات نفسهِ وعائلتهِ ومجتمعهِ بِلا كثرة مال ولا كثرة مَقال، وتكون تصرفاته التي تجلب الخير لنفسهِ ولغيرهِ ثابتاً عليها بِلا تَكَلُفْ ولا تَصَنع، عاملاً بها دائماً في الخير.

وسأضرب لك مثالاً لِنفهم ونتعلم مفهوم القدوة (قَدِمَ الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، مِنْ غار حِراء بعد لِقائهِ بجبريل،عليه السلام، لأول مرة ونزول الوحي عليه، صلى الله عليه وسلم، فاستقبلتهُ أم المؤمنين خديجة، رضي الله عنها، وروى لها ما حصل، وكان الرسول، صلى الله عليه وآله وسلم، في همٍّ عظيم؛ لِعظم الموقف، فقالت له، رضي الله عنها: واللهِ لن يُخزيك الله أبداً، إنك لَتصِل الرحم، وتصدق الحديث، وتحملُ الكل، وتُكسب المعدوم، وتُقري الضيفَ، وتعين على نوائب الحق. فالسيدة خديجة، رضي الله عنها، آمنت به مباشرة ولم تتردد؛ لِمعرفتها بِصفاته الجميلة ولأنه قدوة حق في تعامله مع نفسهِ ومع عائلتهِ ومجتمعهِ، وكل تصرفاته وسلوكياته كانت راحة لنفسهِ ولعائلتهِ ولمجتمعهِ، وحلاً لكل المشكلات التي تواجهه أو تواجه عائلته أو مجتمعه، كان حَلَه بِدون خِطابات وشعارات بل العمل الصالح والسلوك الصالح والتصرفات الصادقة مع النفس أولاً ثم العائلة ثم المجتمع). 
هكذا تكون القدوات هكذا الآباء والأمهات، والمدرسين والمدرسات، ورؤساء الدول ورؤساء المؤسسات وأعضاء البرلمان.

فاكتب ما شِئت عن الحملات الانتخابية، ولكن لو كان المرشحون قدوة للناس في حل مشكلات المجتمع، وحل مشكلات عوائلهم، بوجود المال أوعدمه، أو بوجود الانتخابات أو بِعدمها، واتصفوا بالصفات الصحيحة والمحبوبة كصفات ملازمة لهم بلا تَكلف ولا تَصنع، فإن خِطاباً واحداً لِبضع دقائق يكفي لانتصار ساحق في الانتخابات، وقِس على هذا. هكذا القدوة تُعزز نجاح الشباب بإذن الله.

* بكالوريوس أدب عربي، مهتم بالكتابة، العراق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق