أحمد شلتوت: البحث عن قدوة أولى خطوات النهضة - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد


9/30/2022

أحمد شلتوت: البحث عن قدوة أولى خطوات النهضة

مشاهدة
أحمد شلتوت

أحمد شلتوت *

(مسابقة نموذج القدوة الذي يعزز فكر النجاح لدى الشباب)

"القدوة " أربعة حروف بعد "ال" غاية في السهولة عند إملائها، غاية الصعوبة فى إيجادها، والبحث عنها مهمة شاقة وخاصة مع انتشار التشكيك والتشويه.

غاية البحث هي المثالية المطلقة وانتهت بموت آخر الأنبياء "محمد صلى الله عليه وسلم ".. أما القدوة فهي المثالية الجزئية التي يتشبث بها المهتمون بالتربية لتنشيط القادمين إلى التجربة وتحفيز المتراجعين، لعلهم يجدوا فيها من الإفادة بالتي تقربهم إلى أهدافهم زلفاً، متمسكين بحقيقة تمثلها فعلياً في إنسان يعيش معنا أو عاش بكل التكاليف والمتطلبات.

وأول مواصفات المهمة الشاقة أن القدوة قد انتهت تجربته بالفعل وانتهائها بالموت لا سبيل معها للتراجع أو الإخلال أو الذلل عن مبادىء طالما نادى بها وعمل فى سبيلها.

والقدوة هو آخر المنتهى فى مجاله، حيث لا أحد قد وصل، فإذا ما أراد الباحثون عن المقارنة، فهو الدليل والمقياس، فالعالم الراحل الدكتور "أحمد زويل" هو قدوة المجال وغاية الوصول، والأديب الممتع "نجيب محفوظ" هو متعة السرد وحبكة القصة وهكذا.

وثالث المواصفات أن يكون نموذجه قابلاً للتطبيق ولم يكن ومضة خيالية أو صدفة سعيدة أو قولاً دون تطبيق، فالمعلم والواعظ والممثل إذا لم يقترن قوله بالعمل فلا قدوة ولا شيء.

ورابع المواصفات أن يكون القدوة مفيداً للإنسانية مقدراً من المجتمع، فما القدوة فى أن تسجل موسوعة جينس أكثر من أكل أو شرب أو غيرها من القدرات التي لا تنفع غير صاحبها أو حتى صاحبها.

وليس آخرها أن القدوة لم يسع لأن يلقب باللقب، ولم تكن خطته من البداية، بل هي حالة النجاح الباهرة المرفقة بهدوء المتمكن وتجرد الأولياء التي لا يعيقها البحث عن الزلات أو افتعال التشوهات.

إن تماسك مجتمعاتنا وأخلاقها وعمق حضارتها ورغبتها في العودة، الضامن بأن الغفوة قد اقترب الاستيقاظ منها ووسيلتنا الاستراتيجية لهذه العودة هي البحث عن القدوة ودفع الشباب إلى التمثل بها والسير في طريقها.

* ماجستير في نظم الجودة، مصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق