آية محاريق: القدوة الأحق بالاتباع - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد


9/30/2022

آية محاريق: القدوة الأحق بالاتباع

مشاهدة


آية محاريق *

(مسابقة نموذج القدوة الذي يعزز فكر النجاح لدى الشباب)

في يومنا هذا، حدث تشوه كبير لمعنى النجاح في عقول شباب المجتمعات العربية، حيث أصبحت معايير النجاح مرتبطة بمدى شهرة الشخص، وحجم صفحاته على السوشيال ميديا، وعدد المتابعين، حتى وإن كان المحتوى المقدم ضحل للغاية ويبلغ من السفه مبلغه.

إن تأملنا في النجاح والفوز في القرآن، سنجده مرتبطاً بالآخرة والفوز فيها بجنات النعيم، والقدوة به تنحصر في الأنبياء والصالحين.

حقاً لا أجد نموذجاً أحق أن يُقتدي به من نبي الله محمد صلي الله عليه وسلم، فقد اتسم نبينا الكريم بصفات تؤهله لينجح، وبالقرآن الكريم أثني الله على خُلقِه العظيم.

كان الحبيب المصطفي (ص) متحملاً للمسؤولية، هيناً ليناً سهلاً قريباً من الناس، ليس بفظ ولا غليظ، ولا فاحش، ولا مداح، ولا يتلفظ بسوء أو قبيح.. يشاور الأخرين في الأمور المهمة، يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ويعرض عن الجاهلين، لا يتبع الهوى، يمتثل لأوامر الله والنواهي جميعها، يفي بالعهد وينجز الوعد، لا يهجر ولا يفجر، صبور عند الشدائد وعلى شر العباد، ينصرالمظلوم ويقف في وجه الظالم، يترفع عن الصغائر، صادق، أمين، لايذم أحداً، يتقي الله في كل أمر يرجعه لشرع الله، ومن أراد أن يستزيد عن صفاته، ففي القرآن والسنة المزيد من مواقف مع الصحابة وفي الشدائد والحروب ووقت الخلافات والنزاعات.

كما نرى كل هذه الصفات تجعله قائداً ناجحاً، محاوط بمحبة الله والبشر، ذكره مخلد حتى يومنا هذا، وسيبعث يوم القيامة وقد فاز بالمقام المحمود الذي وعده الله به، خاب وخسر من لم يلتمس نوراً من القرآن وسنة نبينا الكريم ليهتدي به في هذا الزمان الذي يشهد انحلالاً أخلاقياً وفساداً.. وغياب القدوة الصحيحة.

ولابد أن نتخذ كافة السبل والوسائل لتنشئة أجيال مقبلة مقتدية برسول الله (ص) ومتبعة كتابه القرآن.

فقد قال تعالى عن المصطفى "وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ" لذا فهو (ص) النموذج الأحق بالاقتداء به، وقال تعالى أيضاً في سورة الأحزاب {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللهَ وَاليَوْمَ الآَخِرَ وَذَكَرَ اللهَ كَثِيرًا}.

* بكالوريوس إعلام، تخصص صحافة، صحفية، مصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق