محمد شيماوي: الاقتداءُ بفلان أو علان ليس بتلك السّهولة - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد


9/25/2022

محمد شيماوي: الاقتداءُ بفلان أو علان ليس بتلك السّهولة

مشاهدة
محمد شيماوي

محمد شيماوي *

(مسابقة نموذج القدوة الذي يعزز فكر النجاح لدى الشباب)

تتمتّع الأمة العربيّة بعددٍ كبيرٍ من الناجحين؛ أدباءٌ كبار وعلماءٌ عِظام ورسّامون مهرة، بيد أن صلاحيتّهم للاقتداء تحتاجُ إلى نظرةٍ فاحصةٍ أولاً. في السابق كان معيارُ "الصلاح و "الطلاح" هو المعيار الأساسي الذي يقود لاختيار القدوة، ولكن في هذا الزمان وردت معاييرٌ أخرى، كنبذ هذا الشّخص للتطرّف وتمثيلهُ دينه جيّداً، ودعمهُ لحقوق النّساء ونحوه. أما الحلول التي يمكننا أن نواجه بها "ندرة الصّالحين للاقتداء" فهي ذاتُها التي كانت في السابق. وقد يكون منها الآتي:

تشجيعُ ثقافة تدوين السيرة الذاتية:
كتُب السيرة الذاتية لها دور حيوي للغاية في عمليتي تكوين الوعي الجمعي للمجتمعات وتبادل الخبرات.

الخدمةُ المجتمعيّة:
يجبُ أن نعمل على توسيع مظلّة الخدمة المجتمعيّة لتشمل الشركات ورجال الأعمال وجميع المؤثرين الاجتماعيين؛ فكل هؤلاء يمكنهم نفعُ مجتمعاتهم عبر مشاركتهم لتجاربهم وطرح أنفسهم كأمثلة قد تزيد حماس الناس.

يمكن لرجال الأعمال المعروفين مثلاً أن يزوروا المدارس بين الفينة والأخرى لتحميس الطلاب ومشاركتهم قصص النجاح والفشل.

الإحسانُ الجّديد:
أينما وجدتَ فاعل خير، تجدُ الناّس تحذو حذوه. وفعلُ الخير في هذا الزمان تطوَّر، فجميعنا شاهدنا الشباب يُساعدون الناس "من وراء حجاب" عبر "اليوتيوب" فالإحسان الجديد هو أن تُساعد الناس وتنشرُ ذلك بشرط أن تحجُب وجهك، كيما تحفّزهم لفعل المثل.

الأبُ المُجتهد والأمّ الطّيبة و القويّة:
عندما يكون الأبُ متخاذلاً فإنه لا يصلح كقدوة لأولاده ولا يؤخذ منه، بينما الأب المجتهد، حتى وإن لم تكن حالهُ أو أوضاعهُ الماليّة جيّدة، هو القدوة الأحسنُ اطلاقاً. أما الأمّ الطّيبة، والقويّة في ذات الوقت، فتجعلُ أبناءها "يُسابقون الزّمن" من أجل إسعادها وتوفير الحياة الكريمة لها، كما تجعل بناتها قويّاتٍ في الشخصية.

إن لكل مجتمعٍ معايير معيّنة، ونحن العرب، معاييرُنا سليمة ومعتقداتُنا متينة، بيد أن أشياء مثل تشجيع تدوين السيرة الذاتية ستمنح الأجيال المقبلة خلاصة تجاربنا وأساليب نجاحنا.

* طالب جامعي بكلية الآداب، السودان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق