لبنى إمام: عندما يحتذي الشباب بالقدوة الحسنة - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد


9/26/2022

لبنى إمام: عندما يحتذي الشباب بالقدوة الحسنة

مشاهدة
لبنى إمام 

لبنى إمام *

(مسابقة نموذج القدوة الذي يعزز فكر النجاح لدى الشباب)

مُعظمُ الدّول المتقدّمة التي تضع خططاً مستقبليّة لنهضتها، ترتكزُ أوّلاً وأخيراً على فئة الشّباب التي بدورها تستند على فئةٍ أخرى من الناس التي تمتلك الخبرة الكافية والمعرفة الدّقيقة، ليكون طريق النجاح أكثر وضوحاً، وتلك النخبة تسمى القدوة.

لا تُراهن تلك الدّوَل على الشّباب وحدهم لتحقيق أيّ نجاحٍ أو تقدّمٍ، فهناك أرضيّةٌ وخططٌ للاستفادة من أشخاصٍ قد سبق لهم الجّهد والعمل، أو كان لهم دور بارز في الحياة العملية والإنسانية وأثّروا فيها بشكلٍ إيجابي. ولأنّ من طبيعة الشّباب التهوّر والتسرّع باتخاذ الخطوات وردّات الأفعال، فالنّّصيحة والتّوجيه هما السّبيل لتفادي أيّ اعوجاج في مسيرة الشّباب، وهنا يأتي دور الإنسان القدوة في حياةِ أيّ شاب ليكون طوق النّجاة وبرّ الأمان عند خوض الحياة وتحدّياتها.

ليس بالضّرورة أن يكون الإنسان القدوة ذا مؤهّل علمي أو ثقافي على الرّغم من احتياج المجتمع لوجود مثل هؤلاء الذين يحملون قيمةً وفهماً في أرواحهم وعقولهم تكفي لإغناء أرواح وفكر الآخرين الأصغر سناً، فبعض الذين لهم تأثير على النّشء والشّباب قد يكونون بسطاء ومكافحين رسموا خطاً من قيَمٍ وأفكارٍ إيجابية جعلتهم منارةً وقدوةً للآخرين.

التربوي، الأب وعلماء الدّين وكلّ من يحملُ فكراً.. علماً وتجربةً يجبُ العمل معه لتحفيز وإغناء دوره في المجتمع والتّأثير إيجابياً على حياة الشّباب وفكرهم ليسلكوا طريقاً ملؤه الخير والحكمة.. حتّى بعض الحضارات أثنَتْ على كبار السّن وعدتهم كنزا روحيّا، قيميّا ومعرفيّا للأجيال الجديدة التي تنهل من هؤلاء على مرّ الأجيال.

تقتدي الأمّم بمفكريها وعلمائها وكلّ من يحملُ فكرا تنّويرياً أو لديه حكمة ووعي في معالجة أيّ إشكالية أو معضلة، مثل هؤلاء يجسّدون المثال الجيّد والقدوة الحسنة التي تزيل أيّ قدوة سيّئة من عقول الشّباب ووجدانهم.

* بكالوريوس لغة إنكليزية، مهتمة بالكتابة، سوريا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق