سارة بومعزة: ابدأ التغيير.. وكن أنت القدوة - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد


9/30/2022

سارة بومعزة: ابدأ التغيير.. وكن أنت القدوة

مشاهدة


سارة بومعزة *

(مسابقة نموذج القدوة الذي يعزز فكر النجاح لدى الشباب)


القدوة، ربما يتبادر إلى أذهاننا محاولة الاستغاثة بأحد المشايخ أو شخصيات معروفة كإبراهيم الفقي، لرصد أهم الجوانب الموجودة في حياتهم والمحطات التي جسدت نجاحاتهم، لكنني ارتأيت بهذا المقال محاولة تجسيد شخصية كل إنسان سيقرأ المقال أو يستمع إليه، في صراعك مع نفسك كل يوم كل مساء؛ ألا تريد أن تكون أنت القدوة ؟

سأبتعد عن استعمال الأسماء، سأغوص مباشرة في التفاصيل. إنها الساعة الثانية عشر منتصف اليوم، يستيقظ بعد أن أمضى الليلة الماضية في السهر ومواكبة مستجدات مواقع التواصل الاجتماعي، ينظر إلى سقف غرفته، المكان الأول الذي يستقبله بعد نوم غاص فيه قبل أذان الفجر بدقائق معدودة، يمكننا القول إنه يتهرب من الصلاة، يمضي باقي يومه بأحد أزقة الأحياء، يحاول أن ينتشل نفسه من الملل المحيط به، ليتجرع نوعاً من الأدوية المخدرة التي تجعله يتهاوى بجسده يميناً وشمالاً حتى لا يعرف له الثبات سبيلاً، والده هو المسؤول عن احتياجاته، فهو ليس بحاجة للعمل حسب اعتقاده، يعود مساء بعد أن أنهى تجواله، وينادي أمه وكأن الغياب قد شد وصاله، وما حديثه معها إلا من أجل مال يتمم به رغباته، وتمر الأيام ويظل يتقاعس بأفعاله.

ما ذكرته مجرد ذكريات لاحت في شريط أمام عينيه، وهو ينتظر الممول الجديد لمشروعه بعد أن أصبح رجل أعمال ناجحاً، كل ما كان أصبح ماضياً، جميع تلك الهفوات صارت سلماً لنجاحه وانطلاقه نحو أهدافه، يتحسر على تلك الأيام التي مرت وهو يخدع فيها نفسه، لكنه الآن فخور بما هو عليه، يتساءل مع نفسه، ما كان سيحل بي لو لم أتغير، تلك السجدة الطويلة التي غاص فيها ذات مساء، ودموعه التي بللت أطراف سجادته بعيداً عن التصنع والكبرياء، حقاً إنها أول خطوة نحو قطف ثمار النجاح، الالتزام بالصلاة، حتى وإن أخطأت عد إلى سجادتك واشكُ لربك ما صنعته بك الحياة، ولاحق أهدافك وإن بلغت عنان السماء، كن أنت ولا تتصنع ذاتك، ولا تنسَ الثقة بالنفس والمثابرة وعدم الخوف من التغيير.

ابدأ الآن بالتغيير، وكن أنت النموذج والقدوة المثالية.

* ماجستير في الأدب الحديث والمعاصر، الجزائر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق