ياسمين عبدالهادي: شعورك بأنك تُحب كفيل أن يجعلك تقدم الامتنان التقدير - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد


9/28/2022

ياسمين عبدالهادي: شعورك بأنك تُحب كفيل أن يجعلك تقدم الامتنان التقدير

مشاهدة
ياسمين عبدالهادي


ياسمين عبدالهادي *

(مسابقة نموذج القدوة الذي يعزز فكر النجاح لدى الشباب)


دائماً ما نجد أن كل مضمون مهدور حقه، كل مضمون يُساء مُعاملته، كل مضمون تُستنفذ طاقة إلى أن تفنى ويُصبح غير قادر على تقديم المزيد فُتصبح المُقصر وتُلام.. تُلام على استنفاذ طاقتك في الوقت الذي تحتاج فيه إلى تقدير لكل مجهوداتك ولكل الطاقات التي أخرجتها في سبيل بعث السعادة داخلهم.

الضمان نهايته مأسوية، يجعلك تتحمل إهانات وعدم تقدير، وباسم الحب والعشرة تبقى.. تبقى وأنت تائه ضعيف، وفي الواقع أنت لست بضعيف، فالضعيف هو من ضمن بقاءك والبقاء ليس مضمون.. أنت فقط تستهلك من رصيده، وحينما ينفذ ويُستهلك كل الرصيد ستبتعد وأنت مطمأن، لأنك واثق في ما قدمت، وتوقن بأنه لم يُقدر.

ضمان البقاء ما هو إلا غباء يُصاب به بعض البشر حينما يشعرون بحبٍ زائد، والحقيقة هي أن كل البشر قادرون على الاستغناء، كل البشر قادرون أن يعودوا من حيث بدؤوا من دونك، قادرون على أن يستكملوا من دونك! وما الخسائر إلا لمن ضمن فقصُر تقديره فأساء المعاملة وقال "أنت هنا مهما فعلت" ستعود، ولن تجده هنا وستُصاب بالندم، والندم هو أسوأ شعور يُمكن أن يُصيبك، ةمهما حييت فلن تجد شعور يتخطاه في درجة الأذى.

شعورك بأنك تُحب كفيل أن يجعلك تُقدم الحب والامتنان والتقدير، وليس وسيلة تأخذك لمفهوم الضمان.

لا تجعل الضمان غايتك لأن البشر مُبهرون في الاستغناء، ولا تقدم من دون تقدير لأن هذا سيضمنك! نحن دائمون فقط لم يُقدرنا، دائمون لم يُشعرنا بالحب والأمان، يُبقينا الحب حيث وُجد والأمان حيث ينتشر والتقدير حيث تفوح رائحته.

* مهتمة بالكتابة، مصر


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق