أماني نبيل: معايير القدوة الناجحة بعيون الشباب - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد


9/28/2022

أماني نبيل: معايير القدوة الناجحة بعيون الشباب

مشاهدة


أماني نبيل *

(مسابقة نموذج القدوة الذي يعزز فكر النجاح لدى الشباب)


انتشرت في الآونة الأخيرة بعض المعايير العجيبة حول نموذج القدوة الذي يعزز فكر النجاح لدى الشباب؛ فأصبح (اليوتيوبر، والبلوجر، والمطرب، ولاعب الكرة) ممن يُحدِثون ضجة وشهرة ويحققون أموالاً طائلة، هم النماذج الناجحة من وجهة نظر الكثير من الشباب.

بالطبع لا نهاجم تلك الفئات أو نقلل من شأنها، بل على العكس فهناك من يقدم قيمة حقيقية ونافعة للغاية. ولكن أصبحت معايير بعض الشباب في العصر الحالي متمركزة حول مفاهيم متعلقة بالشهرة وتحقيق المكاسب المادية والمعنوية حتى ولو كان على حساب التخلي عن بعض القيم والمعايير الدينية والأخلاقية.

على سبيل المثال؛ إذا سألت طفلك أو ابنك ذا الثمان سنوات فصاعداً، من هو قدوتك في الحياة، أو بمعنى أوضح: بأي عمل تحب أن تعمل مستقبلاً، ستسمع ردوداً ربما لن تتوقعها، سأتركك تستمع إلى الجواب بنفسك..

لذا، وفي ظل التطور السريع وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي، علينا أن نراقب ما يتابعه أبناؤنا عن كثب، وأن نغرس قيماً حقيقية لنموذج القدوة الناجحة في نظر أبنائنا، وذلك بأن نحيطهم ببيئة مفعمة بتلك النماذج الفعالة.

بالطبع لا يوجد كتالوج أو قوالب يجب أن نضع بها أبناءنا وشبابنا لتعزيز مفهوم نموذج القدوة الناجحة، فللنجاح معايير مختلفة قد تكون متعلقة بالنجاح الأكاديمي، أو العلمي أو في الحياة بشكل عام، ولكن هناك بعض المعايير المهمة لا بد من توافرها في القدوة المؤثرة بالمعنى الإيجابي، والتي تتمركز أهم صفاتها (من وجهة نظري) حول:

- العقلية المتفتحة المتطلعة: غالباً ما ينجذب الشباب إلى الأشخاص ذوي الثقافة والمتطورين باستمرار خاصة في مجال عملهم أو دراستهم.

- أصحاب القيم والمبادئ الإيجابية الواضحة: فالحلم والتواضع وضبط النفس والتحلي بالأخلاق الحميدة وغيرها، من أهم ما يترسخ في نفوس الشباب مما يؤثر سلوكياً وبشكل تلقائي في شخصيات المتفاعلين أو المحيطين بصورة إيجابية.

- الثقة بالنفس: حتى وإن كانت ظروف الشخص صعبة، فلا علاقة للثقة بالنفس بأي ظروف محيطة، فمن خلال الثقة بالنفس يستطيع الشخص أن يجعل نفسه ملكاً ولو كان يسكن كهفاً. لذا فإن شخصية الواثق الحالم تدفع المحيطين للاقتداء به بشكل إيجابي.

- الشغف والإلهام والنجاح: فوضوح الرؤى والأهداف لتحقيق النجاح من أهم ما يؤثر بفاعلية في أنظار المحيطين، وبخاصة إذا توصل صاحبها إلى مبتغاة من خلال المحاولات المتكررة والمثابرة على تحقيق الهدف.

- قوة الإرادة والالتزام: وذلك من خلال التغلب على الظروف الصعبة والالتزام بالأفكار والمعايير التي يتبناها الفرد في سبيل تحقيق القرارات، تلك هي النماذج والقدوات الناجحة التي يجب أن تؤخذ في عين الاعتبار.

قد يكون الطريق إلى توجيه بوصلة الشباب نحو القدوة الفعالة صعباً في ظل المغريات والظروف المحيطة المليئة بالنماذج السلبية، إلا أنه ليس مستحيلاً..

بذور اليوم هي ثمار الغد، تأمل لدقائق، وانظر حولك، وقرر.. كيف ستزرع اليوم، لتحصد غداً.

* كاتبة محتوى عربي، مصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق