عمار كرازي: القدوة إنسان ضحى من أجل فكرة - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد


9/30/2022

عمار كرازي: القدوة إنسان ضحى من أجل فكرة

مشاهدة
عمار كرازي


عمار كرازي *

(مسابقة نموذج القدوة الذي يعزز فكر النجاح لدى الشباب)

إذا سألت عن الدرب الشائك والحل الصعب، فأنت تسأل عن القدوة وأهميتها في تعليم الإنسان غاية ما يبتغيه من النجاح.

قد يصح القول بأن التجربة الصعبة سبيل لصقل حياة كل إنسان، ولكنني لا أتفق مع من يرى ضرورة الوقوع في الحفرة للخروج منها، ففي تجارب الآخرين ما يغني عن ذلك، وفي قطف ثمرات الحكمة الغالية منهم ما يغني عن مكابدة الآلام أو دفع الأذى عن رأس توجعه المصائب ولا يكاد يصمد أمام صخرة التجارب.

قديماً تعلقت الحكمة بذلك، فقال قائلها: "التلطف في الحيلة أجدى من الوسيلة"!

هكذا هي الحياة، بحاجة إلى الدربة ولا يستغني فيها المرء عن أسرار التجربة والنصيحة. ولعل القدوة هي ثمرة ذلك كله، مجسدة صدقاً ملازماً في القول والعمل، بحيث يجعل من نراه قدوة من نفسه جسراً لعبور الآخرين بأن يفتح كوة الأمل في باب النجاح المسدود، فهو يحول بينهم وبين سقطات التجارب، ويرجعهم إلى الرشد في مأساة، الذي يموت وهو يحاول.

فما القدوة إلا طريقة مستغلقة يفتحها الشخص المجرِب مؤثراً أن يجود بفكره لكل راغبِ تنقصه الخبرة وتعتريه الحيرة، فيجد نفسه تحت جناح مجرب حكيم عانى من الجرح فسكبه مداداً - علماُ وأملاً - وجعله يد قوة بحبل من القلب إلى القلب، ليغدو ألم التجربة بلسماً شافياً، أو حكمة مبصرة ونصيحة خالصة من زمن مدبر إلى زمن مقبل على التغيير.

أقول - غير مجامل - : إن أمثال السماء قدوة، وإن الرسل تجربة القدوة الصالحة، فهم لسان صدق واستقامة عمل في ميزان حق يعتدل بهاتين الصفتين معاً. والقوة كل القوة لمن لا يضيع وقته الثمين في تجربة ما جربه الآخرون. فاستثمار الوقت هو حقيقة القدوة متمثلاً في إنجاح التجربة عبر النصيحة الغالية. ما القدوة إلا إنسان قد ضحى لأجلنا من أجل فكرة كانت بالنسبة له حياة وصارت بالنسبة لنا أملاً يرام.

* بكالوريوس تسويق الأعمال، برمجة الكمبيوتر، لبنان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق