حمادة فايز: سلّط مصباحك على من تراه نموذجاً حسناً - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد


9/30/2022

حمادة فايز: سلّط مصباحك على من تراه نموذجاً حسناً

مشاهدة

 

حمادة فايز


حمادة فايز *

(مسابقة نموذج القدوة الذي يعزز فكر النجاح لدى الشباب)

ينبهر الانسان ويتعلق بالناجحين ويقلدهم بغاية ان يصبح مثلهم.. فللنجاح دروب، ومن المنطق أن يسلك الإنسان الدروب نفسها التي سلكها من سبقوه إليه.. ومن هنا يبدأ في تقليدهم والتصرف مثلهم فتطبع شخصياتهم على شخصيته، ليتحول تدريجياً إلى نسخه منهم لا يفرقه عنهم إلا العوامل الجينية التي ورثها من والديه.

ما ذكرناه بالأعلى هو تعريف بسيط لما يعرف بالشخص أو الأشخاص "القدوة"، ومدى تأثيرهم على الشباب في تكوين شخصياتهم وسلوكهم، فالثقافة لاتنتقل بالوراثة، إنما بالتقمص والمحاكاة.

ولمعرفه مدى وعمق هذا التأثير سوف أروي قصة حقيقية من الواقع عن نوعين مختلفين من "القدوة".

عندما كنت في الجامعة في الفرقة الثالثة رأيت أن الغالبية من زملائي الطلاب يحاولون تقليد والتشبه بزميلنا "أحمد" الذي كان دائماً يحصل على الدرجات النهائية في الاختبارات ومحل ثناء الأساتذة دوماً.

للوهلة الأولى قد يبدو لك أن هذا شيئاً حميداً ولكن ما لا تعرفه عن "أحمد" هو: أنه شاب لا يذاكر المحاضرات ولا تفارق السيجارة يده، يتباهى على مواقع التواصل الاجتماعي بأنه لم يذاكر ولكنه حصل على درجة عالية.

لا تستغرب فهو يعتمد على الغش وسرقة مجهود زملائه المكافحين، وليس مجهوده الشخصي.

بعد انتقالي إلى الفرقة الرابعة وتغيير القسم بهدف التخصص في هذا القسم الجديد، وجدت صورة معاكسة تماماً للحالة الأولى، فالشخص الأول في الدرجات على القسم كان "بنتاً"
تتمتع بكل الاخلاق الحميدة والالتزام والمثابرة على تحقيق الهدف، ولديها أحلام وطموح.. وعلى هذا كان يقلدها ويتشبه بها كل الطلاب في القسم (الأولاد والبنات).

هذه القصة تعكس حال المجتمع، فإذا كنت تمتلك مصباحاً يصدر الضوء قم بتسليطه على من تراه نموذجاً حسناً، يصلح كقدوة لشباب المجتمع يصلحهم لا يفسدهم .

وليس الضوء حكراً على المديرين أو المسؤولين فقط، فكلنا نمتلك شيئاً من هذا الضوء،
فعندما تشاهد فيديو أو تضغط على زر الإعجاب، أنت هكذا أسهمت في شهرة وتسليط الضوء على هذا النموذج الذي اخترته كقدوة.

* بكالوريوس تجارة، مهتم بالكتابة، مصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق