عبدالرحيم سكري: من المقتدى الناجح إلى المقتدي السائر في طريق النجاح - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد


9/30/2022

عبدالرحيم سكري: من المقتدى الناجح إلى المقتدي السائر في طريق النجاح

مشاهدة
عبدالرحيم سكري

عبدالرحيم سكري *

(مسابقة نموذج القدوة الذي يعزز فكر النجاح لدى الشباب)


حِينَما نتلفّظ بلفظةِ "القُدوة"، فإنّ أوّل ما يتبادر إلى ذِهننا أنّ الذي نقتدي به يُمثّل أنموذجاً ناجحاً، ذلك أنّنا لا يمكن أن نقتدي بشخصٍ ما لم يُجسّد مثالاً للنجاح في مجال معين، نراه خليقاً بالاقِتداء. 

ولذا، فالقُدوةُ، تظلُّ رهينة بما يتحلّى به المُقتَدَى، ويطمح إليه المُقتَدِي. ومن ثَمّ، فهي لا تتأتّى بين ليلةٍ وضُحاها، بل تتطلّبُ ذاتاً إنسانيّة تتسم بالصّبر والحكمة تجاه المواقف والصِّعاب، ذلك أنّ ما نراه أسوة، لا ننظر إليه سوى من عتبة الأنموذج النّهائي، بيد أن الوقوف على مساره عن قرب، يجعلنا نُدرك ما واجهه من صعاب قبل الوصول إلى ما هو عليه. ولذا، فإن أنموذج القدوة، يُمكن له أن يبدأ من المحيطِ الخاص بكلّ إنسان (الأسرة)، ويتجاوزه إلى المحيط الخارجي (فضاء الدراسة، العمل، الإعلام، التاريخ، الفن، الثقافة، الرياضة، العلم، الأدب، الفلسفة، الشعر، الطب، الهندسة، وغير ذلك). وتقتضي مسألة القدوة مواصفات ينبغي مراعاتها، وبخاصة من المقتدي، ومن جملتها:

1- تفرّد المُقتدى بِسِمَاتٍ تجعل المُقتدِي يطمح إلى الاقتِداء بها، كأن تكون على شكل صِفةٍ، أو خُلقٍ، أو هَيئةٍ، أو سُلوكٍ، أو مَهارةٍ، أو مَوهبةٍ.

2- قَابليّة الاقتداء تجاه شكل القُدوة، الشيء الذي يتوّلد عنه حفز المُقتدِي للوصول إلى تحقيقِ موضوع رغبتِه.

3- الإيمان والثقة بالنفس، والعمل الدؤوب، والكفاح المتواصل من أجل الوصولِ إلى النجاح.

4- مُواجهة العراقيل وصور الإكراه بالصّبر واللّين، والتركيز على العمل الجاد والتفكير في الهدف المنشود.

5- التَحفيز الذّاتي من خلال نماذج القدوة، والنّظر إليها بعين التّفاؤل وتجاوز المقارنة بين الأنا والآخر.

6- التّسلح بالأفكار الإيجابية واستغلال الوقت بتطوير القدرات الشّخصية عن طريق الممارسةِ والمران.

7- التشبّث بالنجاح والتخطِيط له، والتركيز على الطّريقة المُثلى لتحقيقه.

8- التنبّه إلى القدرات الشّخصية، ومدى مُلاءمتها للهدف المُقتدى به.

9- التدبير الجيد للزّمن الخاصّ بالهدف والتخطيط له بكل حزم ودقة.

10- التركيز على نقاط القوة بتعزيزها ومواطن الضعف بمعالجتها.

* طالب بكلية الآداب والعلوم الإنسانية، المغرب.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق