قادة وزعماء الأديان ينهون قمتهم بكازاخستان على أمل أن يعم السلام - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد

9/16/2022

قادة وزعماء الأديان ينهون قمتهم بكازاخستان على أمل أن يعم السلام

الجلسة الختامية للمؤتمر - كازانفورم

نور سلطان: باث أرابيا

أنهى قادة زعماء الأديان العالمية اجتماعات قمتهم أمس في العاصمة الكازاخستانية، نور سلطان، بعد يومين من النقاشات من أجل فرص أفضل للتفاهم والتعايش على أمل أن يعم السلام في العالم، وذلك بحضور الرئيس الكازاخي قاسم جومارات توكاييف وشيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب وبابا الفاتيكان البابا فرانسيس.

وأشار توكاييف في الجلسة الختامية إلى أنه خلال هذه الأيام كانت الأرض الكازاخستانية في بؤرة الحوار البناء بين الثقافات المختلفة حيث اجتمع قادة مؤثرون من رجال الدين من جميع أنحاء العالم تحت سقف واحد.

قاسم توكاييف

وقال توكاييف "لدينا هدف مشترك - تحقيق الانسجام بين الحضارات، وتعزيز السلام والاستقرار، تم إلقاء العديد من الأفكار المهمة والكلمات ذات المغزى في هذا المؤتمر. أعتقد أن كل منهم سيسهم في جهودنا لبناء عالم متناغم. أشكر الشخصيات الدينية والسياسيين وممثلي المنظمات الدولية الذين دعموا مبادرتنا بالمشاركة في المؤتمر. كما أعرب عن امتناني للدبلوماسيين والمتطوعين والصحفيين وكل من شارك في تنظيم وتغطية المنتدى ".

وأشار الزعيم الكازاخستاني إلى أن المؤتمر السابع لزعماء الأديان العالمية والتقليدية قد انعقد في لحظة عالمية فريدة من نوعها وذات أهمية كبيرة. في رأيه، في خضم عالم ما بعد الجائحة الجيوسياسي المضطرب بشكل متزايد، يصبح من الأهمية بمكان تطوير مناهج جديدة لتعزيز الحوار بين الحضارات والثقة على المستوى العالمي.


وأضاف الرئيس الكازاخي لقد أدنا بشكل جماعي كلاً من "سياسة القوة" و"خطاب الكراهية"، اللذين يسهمان في الاغتراب المتبادل للدول، وتآكل الدول، وتدهور العلاقات الدولية. اليوم، كما لم يحدث من قبل، من الضروري الاستخدام الجيد لإمكانيات صنع السلام للأديان، لتوحيد جهود السلطات الروحية بحثاً عن استقرار طويل الأمد. تقوم جميع الأديان على مُثُل إنسانية، والاعتراف بالقيمة السامية للحياة البشرية، والتطلع إلى السلام والخلق. يجب أن تنعكس هذه المبادئ الأساسية ليس فقط في المجال الروحي، ولكن أيضاً في التنمية الاجتماعية والاقتصادية للدول والسياسة الدولية ".

ودعا الرئيس توكاييف إلى ضرورة البحث عن سبل لتحقيق توازن بين النمو الاقتصادي والتقدم الروحي والأخلاقي.وقال: "أنا مقتنع بأن الزعماء الدينيين يمكنهم ويجب عليهم الإصرار على التطور الروحي والتكنولوجي المتزامن والمتكامل".

د. أحمد الطيب

وقد شدد الإعلان الصادر عن المؤتمر على البناء على مخرجات المؤتمر لتحقيق السلام والتعايش حول العالم ومحاربة خطابات الكراهية من أجل نزع فتيل الصراعات حول العالم، والعمل على الترويج باستمرار لمفاهيم ومبادئ الإعلان.

ركز الإعلان على أهمية القيم الإنسانية المشتركة في التنمية الروحية والاجتماعية للبشرية، التي تضمن السلام والأمن والاستقرار على الصعيد العالمي، وعلى أهمية الحفاظ على ثراء التنوع الديني والثقافي للحضارة البشريّة، ونبذ أسباب الفرقة ونشوب الاضطرابات والتوترات.


وأدان المؤتمرون التطرف والراديكالية والأعمال الإرهابية، التي من شأنها تقويض السلم العالمي والعيش المشترك، داعين إلى تبني الحوار كمنهج قويم للتقارب ونشر العدالة والتسامح، من خلال تكريس المفاهيم الصحيحة للشرائع الدينية باختلاف مسمياتها، كونها تحمل في جوهرها القيم الإنسانية والأخلاقية، ومبادئ التسامح والعيش المشترك بين جميع شعوب الأرض.

من جهته، شدد شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب على أن رسالة الشرائع لن تبلغ هدفها، ما لم تتحد وتكون قوة تعمل على تنقية الشعور الديني من الضغائن والأحقاد، قائلا :إن السبيل إلى ذلك يكمن في توجيه النشاط الديني للأديان المختلفة، نحو خدمة الإنسانية عوضاً عن توجيهه نحو تأجيج الصراع بين أتباع الأديان والمتدينين، وجمع المعاني الإنسانية السامية في كل دين من الرفق بالبشر والبر بهم دون النظر إلى الفوارق بينهم، مشيراً إلى أنها رسالة الإسلام، بل رسالة الشرائع الإلهية قاطبة، عاداً أن شفاء البشرية من أمراضها الحديثة وفي مقدمتها مرض العمى عن الحقيقة، لم يعد رهن أي تقدم مادي أو رقي تكنولوجي، بل هو رهن تقدم روحي أخلاقي تمثل فيه الأديان حجر الزاوية".

البابا فرنسيس 

إلى ذلك، رأى بابا الفاتيكان فرانسيس أن الإرهاب الديني الزائف والتطرف والراديكالية، والقومية المغطاة بالقداسة ما زالت تثير المخاوف والقلق بشأن الدين، مؤكدا على ضرورة حماية الذين يرغبون في التعبير بشكل شرعي عن معتقداتهم أينما كانوا، وضرورة تبني الحوار بين أتباع الأديان كونه يشكل مساراً مشتركاً نحو السلام، وقد بات حاجة ملحة للبشرية جمعاء.

من أبرز المشاركين في المؤتمر البابا فرنسيس، وشيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، ورئيس دائرة العلاقات الكنسية الخارجية في بطريركية موسكو متروبوليت أنطوني أوف فولوكولامسك، ووزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودي الشيخ عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، وأشكنازي الحاخام الأكبر لإسرائيل ديفيد لاو، وكذلك رئيس أمانة مؤتمر زعماء الأديان العالمية والتقليدية ، رئيس مجلس الشيوخ الكازاخستاني.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق