سعيدة الوصابي: الشاب العربي طموح ناضج - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد

10/30/2022

سعيدة الوصابي: الشاب العربي طموح ناضج


سعيدة الوصابي *

(مسابقة دور الشباب وإمكانية مشاركتهم في وضع الاستراتيجيات المستقبلية للدول)

سنين الحرب وتعقيداتها وما ترتب عليها من تدهور في مجالات الحياة كلها لم تثن الشباب عن تحقيق أحلامهم وطموحاتهم، بل دفعتهم المصاعب التي خلفتها الحرب لإيجاد الحلول والبحث عن الفرص، فظهرت المبادرات الشبابية التي تضمنت تكوينات متعاونة وكان لها دور فعال في المجتمعات.

عند ملاحظة الأنشطة الشبابية والمبادرات في الحروب أو الكوارث الطبيعية أو جائحة كورونا، نجد أن الشباب كان لهم الدور الأكثر تفاعلاً في إدارة الأزمات وتقديم المساعدات سواء كان عبر المنظمات أو عبر مبادرات شخصية، وكان لهم حضور فعال بالميدان وقاموا بالتوجيه والإرشاد والإنقاذ، لذا يجب على الحكومات أخذ هذه الفئات وكسب نشاطاتها وتفاعلها لدعم الحكومة وجعلهم بمراكز تمكنهم من توسيع ما بدؤوا به والاستماع لأفكارهم والاهتمام بها فهم أصحاب التخصص وذوي الهمم العالية وخلق روح المنافسة بينهم، ما يزيد من تطور الأفكار وإنتاجيتها.

قد يظن بعض الناس أن سنين الحرب أضاعت كماً هائلاً من الفرص أو أحبطت الكثير من الشباب، لكنها كانت فترة نضوج الأحلام وتطورها حيث إن الحرب وتداعياتها جعلت الشباب أكثر إدراكاً لموارد بلدانهم،  واستفادوا من التجارب التي خاضتها البلدان بكل الجوانب العسكرية والاقتصادية والاجتماعية على حد سواء فأصبح المواطن العادي يتنقل بين القنوات ويسمع التحليلات عن بلده بكل الجوانب، ما زاد من وعي المجتمعات وإن كان هناك الكثير من السلبيات، إلا أنها فترة غيرت البنية الاجتماعية بشكل كبير.

يمتلك الشباب طاقة هائلة للبناء والتطوير ومواكبة العالم، ويمتلك أفكاراً متجددة ومندفعة نحو التقدم والتطور، في اليمن بدأت مشاريع تمكين الشباب ضمن إقامة مؤتمرات سنوية لعرض أهم المشاريع والسعي لتحويلها لأرض الواقع، وفي كل عام يتوسع عدد الشباب المشارك والمستفيد من ذلك.

نحلم بحكومات شبابية تخرج عن المألوف وتختصر الوقت للوصول لمجتمعات تنعدم فيها نسبة الأمية فذلك هو اللبنة الأساسية لتطور المجتمعات.

* بكالوريوس إعلام، تخصص صحافة، اليمن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق