رضوان الميموني: هناك محطات تأبى إلا أن تعزز بالشباب - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد

10/24/2022

رضوان الميموني: هناك محطات تأبى إلا أن تعزز بالشباب

رضوان الميموني


رضوان الميموني *

(مسابقة دور الشباب وإمكانية مشاركتهم في وضع الاستراتيجيات المستقبلية للدول)

يعد الشباب مهجة الحياة وزينتها، ومعه وجب أن يحذر المعني بالأمر من تسلل المغريات، التي تفسد عليه شبابه، وتصيره في سلة المهملات؛

قال أبو العتاهية : إن الشباب والفراغ والجدة      مفسدة للمرء، أي مفسدة

وإذا تأملنا وأمعنا النظر في سير السابقين الأولين نجد الناجح فيهم، والذي تحمل لقب "البطولة" من كان شابّاً في غرة فحولته..الخ

إن كثيراً من النجاحات التي حققت كانت على يد شباب يافعين، وبراعم ثابتين، وهذا يتضح جلياً من خلال النظرة الأولى في سير الصحابة والتابعين.

كثيراً ما نبه النبي، صلى الله عليه وسلم، على اغتنام الواحد شبابه فيما يبني ثروته، إذ من ضمن ما يسأل عنه عندئذ - يوم العرض - ".. وشبابه فيما أفناه.." الحديث.

                  حيي الشبيبة قوة لا تقهر        وطليعة تبني الديار فتعمر

وأيضاً يحضرنا شاهد في عصر الجيل الذهبي وهو ما يستفاد من دور الشباب الذين مثلوا بدورهم أول مسرحية في المغرب، وذلك في مدينة فاس - العاصمة العلمية - وبمحضر بوجهة الادفاع: #علال الفاسي#وبيته الشعري ظل عالقاً بالآذان الصاغية؛

                 كل صعب على الشباب يهون         هكذا همة الرجال تكون

ولقد كان دور الشباب المسلم مهماً في نصرة الشريعة والإسلام، بيد أن النبي، صلى الله عليه وسلم تسليماً كثيراً، يقول ما نصه:

"...نصرت بالشباب.." أو كما قال.. الحديث.

في حين أن هذه المعلمة الداحضة تمثل صمود سماة الأمة، وتناضل في دفع الغبار عنها، وتزيح أثر الضالين، وجهل الجاهلين، وانتحال المبطلين.

من هنا قامت الأمم بوحدة فتيانها، وبعمدة شبابها، في رفع الشعار، وتلقي الراية والسبق، وقد شهد لمثل هذا شواهد مخطوطة، وأخرى تلمس من فيض الواقع، وليس من نسج الخيال.

إضافة إلى ما سبق؛ لشباب العصر مكانة مرموقة في اصطياد الفرص الشاغرة لبناء صومعة الدولة، وتشييد مبانيها، إذ ما نزال نلحظ محطات تأبى إلا أن تعزز بالشباب في مختلف الميادين.

إذن؛ وبهذا يبقى الخيال مرسلاً في كثير من المزايا للشباب الذين تحملوا المشاق والكواد، حتى آتت الأشجار أكلها بإذن ربها.

وأخيراً، إن الكلام عن لوحة الفنانين الشباب قمة الزمن، والعملة المغبوطة، والشهد المأثور، حديث لا تشرحه العبارات، ولا تدققه النظارات، ومن عرف موقع الكلام، هان عليه المقام، فخراً بالشباب وإلى أي مدى.

* حاصل على الإجازة العالمية بجامع القرويين، مهتم بالكتابة، المغرب



هناك تعليق واحد:

  1. غير معرف10/24/2022

    جميل جدا..
    ولهذا دايما يحاربوننا في الشباب ويفسدوا عقولهم ليسهل عليهم احتلال الأوطان..
    ربنا يوفقك ويعمر بيك يارب 🤲🌹

    ردحذف