عماد قيس: إشراك الشباب في الاستراتيجيات الدولية - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد

10/31/2022

عماد قيس: إشراك الشباب في الاستراتيجيات الدولية

عماد قيس

عماد قيس *

(مسابقة دور الشباب وإمكانية مشاركتهم في وضع الاستراتيجيات المستقبلية للدول)

الشباب عصب الحياة وركيزة التغيير، فيحتاج كل من البالغين والشباب إلى المشاركة الكاملة، والانفتاح على التغيير في كيفية القيام بالأمور، ومشاركة رؤية موحدة للشراكة. 

فعلى الحكومات أن توفر موارد وفرصاً لإلهام الشباب وتمكينهم من تغيير الحياة والعالم من حولهم من خلال تحسين مهاراتهم المعرفية والقيادية. تتمثل مهمة الحكومات في بدء الشباب في حياتهم المهنية ومساراتهم التعليمية من خلال إشراكهم في فرص التعلم القائمة على العمل والتعبير الإبداعي والتطوير المهني والخدمات الصحية والدعم الأكاديمي. فمشاركة الشباب هي عملية تفاعلية يشارك فيها الشباب عبر أشكال الأنشطة والوظائف جميعها.

ولا ننكر أن هناك برامج تجسدها الحكومات حول العالم والحكومات العربية بوجه الخصوص، وكل من هذه البرامج يمثل مستوى من مشاركة الشباب في المشاركة النشطة، على المستوى التنظيمي، وتنطوي مشاركة الشباب على المشاركة في صنع السياسات وممارسات صنع القرار، حيث يلعب الشباب دوراً شرعياً وجزءاً لا يتجزأ من الشعوب، وهناك الكثير من الوظائف التي يشغلها الشباب كمديرين أو مستشارين. والمجتمع أيضاً يجب أن يسهم في تطوير الشباب ليصبحوا مواطنين متعاونين ويبنون فيهم مهارات القيادة، وإحياء روح رد الجميل في نفوسهم تجاه مجتمعاتهم، ويتعلمون أهمية مساعدة الآخرين.

وقد تؤدي زيادة مشاركة الشباب في جهود التنمية إلى تعزيز الاستثمارات الأكثر مرونة التي تكسر حلقات الفقر، وإنشاء مجتمعات ديمقراطية مرنة، وتحسين النتائج الصحية، ويكتسبون الخبرة الوظيفية، وبناء اقتصادات أقوى. عندما أتيحت الفرصة للشباب في بعض المجتمعات وجدنا منهم الكثير من التنظيم والتعبير عن الآراء والقيام بأدوار ذات مغزى في صنع السياسات، وأظهر الشباب أيضاً بشكل متكرر استعداداً وقدرة على تعزيز التغيير الإيجابي الدائم. 

يمكن أن يساعد تنظيم الشباب في تحويل الرأي العام حول الشباب من كونهم مشكلة إلى كونهم جزءاً حيوياً في تحسين حياة المجتمعات. وعليه فإن الحكومات مُلزمة ببذل المزيد من الجهد لتمكين الشباب بالمهارات والمعرفة والدعم الذي يحتاجون إليه لاتخاذ قرارات واعية بشأن أجسادهم وحياتهم وأسرهم ومجتمعاتهم ودولهم والعالم.

* ماجستير علوم حاسوب، يمني مقيم في الهند

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق