العناية العكسية بالبشرة خطوات مثيرة للجدل لمقاومة التجاعيد - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد

10/22/2022

العناية العكسية بالبشرة خطوات مثيرة للجدل لمقاومة التجاعيد



باريس:  فابيولا بدوي

مع ضغوط الحياة وانتشار التلوث والتغير المناخي أصبحت العناية بالبشرة منذ سن مبكرة جداً هي عامل أساسي للحفاظ عليها صحية ومتألقة. ومما لاشك أن الرياضة، خصوصاً المشي، تمنح الجسم إيجابية خاصة به، إلا أن هذا لا يشعر الأنثى بالرضا عن المظهر إلا بالتزامن مع بشرة نضرة، وعن هذا يقول خبراء التجميل أن تقبل الشكل ومظهر الجسد عامل مهم جداً للصحة النفسية، ولكن هناك معادلة صعبة مفادها أن "الشعور بالرضا عن نفسك يعني الشعور بالرضا عن نفسك". والمقصود هنا أن يكون هذا الشعور حقيقي وينبع من الداخل وهو ما يحتاج منا عناية كبيرة سواءً بالكريمات الموجهة والعادات الجيدة التي يجب تبنيها، ونمط حياة أقرب للسليم، هكذا يصل الإنسان للرضا عن النفس وأيضاً لا بد أن ينتصر في معركته ضد علامات الزمن ولكن بشكل هادئ.

ظهر على تطبيق تيك توك في الآونة الأخيرة ما يطلق عليه "العناية العكسية بالبشرة" وهو روتين عكسي للجمال، يروج عنه بوصفه يضمن بشرة مشرقة وممتلئة ومقاومة لعوامل المناخ، ويشمل تطبيق علاجات للوجه وفق برنامج تعليمي استهوى عدداً هائلاً من المتابعات، ويعتمد على كل ما هو عكس التوصيات التقليدية.

يوصي أطباء الجلد كقاعدة عامة لعلاجات الوجه بالتدرج من المنتجات الرقيقة إلى السميكة، فعلى سبيل المثال يوضع (منشط ثم مصل ثم مرطب وحماية لليوم) وهذا الترتيب المحدد يسمح للبشرة، بحسب الأطباء، بامتصاص المكونات النشطة لكل منتج تجميلي بشكل صحيح واستيعابها بشكل أفضل.

من هنا بدأ الفضول الذي أثاره البرنامج التعليمي لإحدى المؤثرات الأمريكيات على مواقع التواصل الاجتماعي، آفا لي، بطرح برنامج يشير إلى القيام بالعكس تماماً.

ففي مقطع الفيديو الخاص بها الذي حصد آلاف المشاهدات والإعجابات، اقترحت لي تغيير روتين الجمال الشتوي تماماً، خاصةً لمن يعانون من بشرة جافة أو مجففة أو متقشرة. إذا كان تنظيف البشرة دائماً هو الخطوة الأولى في الطقوس، فهي تدعوك إلى تغطية وجهك بطبقة كثيفة من الكريم قبل أي شيء آخر ثم تنصح بنقع الفوط القطنية في منشط مهدئ ووضعه مباشرة على بالبشرة وتتركها ربع ساعة. وتحدد آفا أن هذين المنتجين يجب ألا يحتويا على أي كحول أو عطر. وتعد الجميع ببشرة أكثر نضارة من أي وقت مضى. وفي نهاية الفيديو، يبدو وجهها أكثر إشراقاً وامتلاءً.

وفقاً لطبيب الأمراض الجلدية ألكسي جرانت، فإن الإجابة هي "لا"، وهذا ما أكده في المجلة البريطانية (رفينيري) موضحاً أن النتائج المحتملة الوحيدة قد تكون مرئية فقط لكنها غير مؤثرة، فبوضع طبقة كثيفة من الكريم المرطب ثم وضع المنشط، فإن السائل الموجود في الأخير سوف يبقى فوق الكريم ويجعل البشرة تبدو أكثر ترطيباً وندياً، لهذا من الناحية الجمالية، قد تكون هذه خدعة جيدة للحصول على بشرة أكثر انتعاشاً في يوم بعينه من دون أي فائدة حقيقية للبشرة، بما يعني أنها فكرة للمدى القصير جداً.


ولتفسير ذلك أوضح جرانت، إن وضع منتج أرق على شيء أكثر سمكاً ليس له معنى علمي. لأنه ببساطة المنشط الرقيق من غير المرجح أن يخترق الجلد ويعمل بشكل صحيح، وذلك لأن الطبقة السميكة ستعوقه.

في النهاية، فإن طريقة "العناية العكسية بالبشرة" ليست بالخطأ، لكنها أيضاً ليست وسيلة ناجحة للعناية بالبشرة، بل هي فقط لمنح التوهج الصحي للبشرة في الخروج لحدث بعينه، ولكنها لن تفيد في الحصول على نتائج حقيقية للحفاظ على البشرة على المدى الطويل.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق