آمنة السيد: إشراك الشباب في تدبير الشأن العام.. حق وواجب - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد

10/30/2022

آمنة السيد: إشراك الشباب في تدبير الشأن العام.. حق وواجب

آمنة السيد

آمنة السيد *

(مسابقة دور الشباب وإمكانية مشاركتهم في وضع الاستراتيجيات المستقبلية للدول)


إن الاعتماد على الشباب وإشراكه في وضع سياسات الدول لم يعد مجرد خيار إضافي متاح؛ بل أصبح واجباً لتنمية البلد ونهضة المجتمعات، فهم المورد الأساسي للبناء والعطاء في المجتمع لتوفرهم على مختلف العناصر لذلك، كالنشاط والحيوية والقدرة على الإبداع والابتكار وغير ذلك من الصفات اللازمة لتنمية وترقية المجتمعات ونهضتها.

ولا حل في سبيل تحقيق التنمية المستدامة وتطوير البلدان ورفاهيتها سوى في وضع خطط واضحة يتبنى فيها قادة الرأي استراتيجيات لإشراك الشباب في اتخاذ القرار وتحديد المصير، وتحمل المسؤولية كاملة، ووضع الوسائل المتاحة كافة في أيدي الشباب ودعمه في مختلف الجوانب لتحقيق ذلك.

ولا شك أن العمل على الميادين المختلفة أمر ضروري في هذا المجال حيث يعزز كل منها الآخر، فلا بد من أن توفر للشباب فرصة وإمكانية الاطلاع على المعلومات عن بلده دون تحريف أو تبديل، وبمختلف مستوياتها وأهميتها، وأن تتاح له حرية التعبير، وتقدم له مختلف الأدوات والآليات لذلك، وأن تعزز المناهج التعليمية في مختلف المستويات التعليمية بما يساعد في بناء شخصية الأفراد وتعزيز قدراتهم التعبيرية، وخلق روح النقد فيهم، والتي دأبت المجتمعات على وأدها بمختلف الوسائل مثل اللجوء إلى التحذير والتخويف من التعبير عن الآراء.

وفيما يتعلق بخطوات ترسيخ هذا الدور تأتي في المرتبة الأولى بعد التأكيد عليه ومعالجة الخلل اجتماعياً ضرورة تفعيل مجالس عليا للشباب تتبع مباشرة للحكومات، يختار فيها الشباب من يمثلهم عن طريق انتخابات نزيهة شفافة، على أن تؤدي هذه المجالس أدواراً حقيقية في سبيل هدف سامٍ هو تعزيز دور الشباب في وضع لمساته على خطط الدول وترسيخ وجوده وجهوده، تدرس احتياجات الشباب وما يلزمه لتأدية الدور، ومن ذلك أن تقام ملتقيات وطنية ودولية وحلقات لنقاش ما يتعلق بالشأن المحلي والعالمي كافة من وجهة نظر الشباب وتوجهاته.

وفي الأخير، يمكننا القول إنه قد حان الوقت ليأخذ الشباب زمام أمره ويحمل بشكل جدي هموم بلده ومجتمعه، ويُشرك في وضع سياسات وطنه وتحديد مصيره، إذ إن من الأكيد أنه لن تقوم لنا قائمة ما لم يحمل شبابنا مسؤولياتهم تجاه الشأن العام في بلداننا العربية.

* طالبة جامعية، تخصص إعلام واتصال، موريتانيا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق