مهرجان كانتو يجوب الحدائق الباريسية لاستعراض جزء من التراث الياباني - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد

10/18/2022

مهرجان كانتو يجوب الحدائق الباريسية لاستعراض جزء من التراث الياباني

مهرجان كانتو الياباني في إحدى الحدائق الفرنسية

باريس: فابيولا بدوي

يتميز شعب اليابان على وجه الخصوص بكونه الشعب الدؤوب الذي يعمل ببراعة من خلال تكنولوجيا شديدة التطور، وأنه في الوقت ذاته الشعب المحافظ على تقاليده وأساطيره التي يعدها جزءاً لا يتجزأ من ثقافته وهويته وتميزه. واعتزاز الشعب الياباني بتراثه يجعله دائماً راغباً في تقديمه للآخرين، ومشاركته معهم بالشرح، فهو لا ينتظر أن يأتي إليه الآخر، بل يذهب هو نحوه أينما كان، ونرى هذا واضحاً في انتشار أكلاتهم وحجم المقتنيات في المتاحف لتراثهم وغيرهما من الأشياء التي تجعله، إلى جانب تفوقه التكنولوجي والصناعي، محط اهتمام الجميع.

هذا بالتحديد ما يفعله فريق ياباني الآن في باريس، حيث يجوب كبرى الحدائق الشهيرة بها ويعرض واحدة من أساطيره القادرة على جذب الأنظار، لما يتمتع القائمون على تقديمها بمهارة شديدة وقدرة غير عادية على التركيز.

يوم الثلاثاء 18 أكتوبر/ تشرين الأول الحالي، التف عدد كبير من الفرنسيين في الحديقة الشهيرة المقابلة لميدان الكونكورد، حول مجموعة من الشباب والفتيات لمتابعة ما يقومون بتقديمه، وانهالت التساؤلات حتى جاءت الإجابة من خلال أوراق تم توزيعها على المتابعين.
عروض ضمن المهرجان

إنه مهرجان (أكيتا كانتو) الذي كان السكان المحليون بمنطقة (توهوكو) يصلون فيه منذ أكثر من 270 عاماً، من أجل حصاد وفير، ويطلقون خلاله مجموعات من الشباب يحمل كل منهم 46 فانوساً تتأرجح عالية عبر السماء في الليل مع ترديد عبارات بعينها وتكرارها بحضور الكهنة، ويعد هذا المهرجان التراثي ملكية ثقافية شعبية غير ملموسة، ذات أهمية وطنية لليابانيين.

بالطبع يقدم العارضون مهرجانهم خلال اليوم، ولا ينتظرون للمساء، كما أن الفوانيس قد تحولت إلى ورقية غير مضاءة لكنها تحمل شكل مثيلاتها التراثية نفسه، مع بعض التقنيات التقليدية التي تناقلتها الأجيال، وتعتمد هذه الصلاة التراثية على الشعور بالتوازن، ولا بد للمشارك من أن يتدرب يومياً، فمعنى سقوط أحد مجموعات الفوانيس أن الحصاد لن يكون وفيراً، لذا فالمهرجان كما كان من قبل لا يشارك فيه إلا من يتمتع بقدرة فائقة على التركيز واللياقة والشعور بالفخر بمهارته.

فرنسي يشارك شباب اليابان مهرجانهم

اجتذب المهرجان الجمهور، وسعى كثير منهم إلى طرح التساؤلات عنه والاستفسار عما هو مكتوب في الأوراق، كما حرص بعض الحضور على التقاط الصور التذكارية مع كهنة الصلاة المفترضين، والذين حرصوا على جذب المزيد من الجمهور حتى أنهم توجهوا إلى عدسة (باث أرابيا) بشكل خاص في نهاية العرض، وكل هذا يعكس مدى حرص الشباب الياباني على التعريف بتراثه، والتواصل مع الآخر بالعلم والتكنولوجيا والتراث.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق