دينا الأباصيري: الشباب خير قاطرة لمستقبل الأوطان - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد

10/31/2022

دينا الأباصيري: الشباب خير قاطرة لمستقبل الأوطان

دينا الأباصيري 
دينا الأباصيري *

(مسابقة دور الشباب وإمكانية مشاركتهم في وضع الاستراتيجيات المستقبلية للدول)

عند الحديث عن الشباب العربي فنحن بصدد تناول أهم وأغلى ما تمتلكه أمتنا العربية فهم الفرس الرابح في مضمار التقدم وحاملو الشعلة مهما كانت الصعوبات، وبالرجوع إلى دراسة متخصصة مَعنية بكل ما يخص شبابنا العربي؛ تبين أننا مجتمعات فتية شابة، فتعداد الشباب في الوطن العربي يصل إلى نحو 129 مليون شاب وفتاة، تتراوح أعمارهم بين 15-34 عاماً، وبأعداد كهذه نستطيع أن نحقق الكثير مع حسن التوجيه، وللعلم إن هذه الأرقام في ازدياد حتى اللحظة! هذه الدماء المتجددة تستطيع أن تحدث فارقاً ملموساً من خلال أدوار حيوية تسعى الدول بخبراتها إلى إرشادهم والاستفادة من طاقتهم، فهم حلقة الوصل بين الحاضر والمستقبل.

يشغل الشباب مختلف المجالات حيث يعمل نحو 23% في قطاع الخدمات الرقمية، و22% فى قطاع علوم تكنولوجيا الهندسة والرياضيات، و21% في قطاع استشارات الأعمال والإدارة، و17% فى قطاع تقنية المعلومات/الإنترنت/التجارة الخارجية، و20% في قطاع الإعلام والتسويق والعلاقات العامة وغيرها من المجالات، وما يندرج تحتها من تخصصات عدة.

ولا نغفل أبناءنا شباب العلماء في مراكز البحوث المتقدمة كلها، وما يبذلونه من جهد، وما يحققونه من تقدم معتمدين على ما تلقوه من تعليم داخل أوطانهم العربية بإمكاناتهم المتاحة، ولقد استطاعوا أن يشكلوا علامات فارقة في تخصصات دقيقة.

وبنظرة أكثر حيادية، نجد أن فئة الشباب هم الأقدر على قيادة فترة تتسم بالتقدم التقني والتكنولوجي، فالشباب أبناء عصر الحداثة هم الأكثر مرونة في التعامل مع التقنيات الحديثة والرقمية، وذلك بعد تهيئة المناخ لهم، وإعدادهم بالشكل اللائق لقيادة هذا الركب.

لا بد من زيادة وعي الشباب بالقضايا المعاصرة على سبيل المثال قضايا الطاقة والتغيرات المناخية وآثارها وتهيئتهم للتعامل معها، وإفساح المجال لطرح الحلول والمقترحات من جانبهم، والتي غالباً ما تتسم بالمرونة والرؤى المتنوعة وغير التقليدية النابعة من تفاعلهم مع تلك القضايا بما يحقق مصلحة الأوطان.

ولذلك فوجود كيانات منظمة لدعم القيادات الشبابية وإعدادها وتزويدها بالمهارات الشخصية والإدارية والقيادية وصقل خبراتهم ومساعدتهم لتحقيق رؤية وأهداف التنمية المستدامة أصبح أمراً لا بد منه، وتوجه عام لدى معظم دولنا العربية التي تتطلع إلى مستقبل مشرق.

* بكالوريوس آداب لغة عربية، مصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق