عهود الناصري: الشباب رهان الدول في بناء مجتمعات سليمة - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد

10/31/2022

عهود الناصري: الشباب رهان الدول في بناء مجتمعات سليمة

عهود الناصري

عهود الناصري *

(مسابقة دور الشباب وإمكانية مشاركتهم في وضع الاستراتيجيات المستقبلية للدول)

لا يمكننا إنكار الدور المهم الذي يلعبه الشباب في بناء المجتمعات الإنسانية وتنميتها، إنهم عمادها ورأس مالها الأول، فالمجتمعات التي تمتلك نسبة كبيرة من الشباب ستنتج لنا بالضرورة دولاً قوية، لذلك نلاحظ تشجيع الدول الغربية للولادات.

وإذا ما ألقينا النظر على مجتمعاتنا العربية، فسنجد أن نسبة الشباب العربي دون الـ25 حسب النسخة العربية من التقرير الاقليمي حول السكان لعام 2011 التي تم إطلاقها في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، تبلغ نحو70%، ومن المتوقع أن يرتفع عدد الشباب بنسبة 7% بحلول عام 2030  - عالمياً حسب إحصائيات الأمم المتحدة.

شبابنا اليوم هم الأكثر تعليماً ولديهم خبرات ومهارات لم تتح للأجيال السابقة، خصوصاً في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصال، وهم الأكثر تفاعلاً مع ثقافات العالم، والأكثر قدرة على الابتكار والإبداع، والأكثر طموحاً وتطلعاً للمستقبل.

وعلى كل دولة تفكر في هذه الفئة المهمة أن تضع خطة واضحة أو استراتيجية فعالة، وأن تأخذ نصب عينيها النقط الأساسية التالية:

- الابتعاد عن سياسة إقصاء الجيل الجديد. 

- ترك منطق الوصاية الذي لا يترك هامشاً للعمل الخاص بالشأن العام، فلا يجد الشباب فرصاً لتفجير طاقتهم وإبداعهم.

- تنمية شعور الانتماء السياسي والاجتماعي لدى هذه الفئة في بلدانهم.

- إنشاء برامج تهدف توجيه ابتكاراتهم ومشاريعهم لتحقيق مساهمات ملموسة في مجال التنمية المستدامة.

- تضمين المناهج التعليمية في المراحل الدراسية للثقافة الديمقراطية والتوعية بالمشاركة السياسية.

- النظر إلى احتياجات الشباب وأولوياتهم، والتمييز بين حقوقهم وواجباتهم.

- التواصل الدائم بين الحكومات والشباب، وعدم ترك فرصة للدخلاء من خارج الوطن أو ذوي الأهداف التي تقع بالدولة.

ويبقى الدور الأهم في قيام الشباب بدورهم، من مسؤولية الدولة، بأن تتيح لهم الفرص للحصول على الأدوات اللازمة وكسب الخبرات الكثيرة للمساهمة في تحقيق التنمية المستدامة، فهم عماد الحاضر، وقوة المستقبل، إنهم رهان أوطانهم في الرقي والتقدم.

* بكالوريوس فلسفة، مهتمة بالمجال الثقافي والأدبي، المغرب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق