شادي أبو حلاوة: الشباب دعامة التنمية المستدامة - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد

10/23/2022

شادي أبو حلاوة: الشباب دعامة التنمية المستدامة

شادي أبو حلاوة 

شادي أبو حلاوة *

(مسابقة دور الشباب وإمكانية مشاركتهم في وضع الاستراتيجيات المستقبلية للدول)

تعدُّ القرارات السياسية والاقتصادية في بلداننا العربية، في دوائر ضيقة تقتصر على مجموعة خبراء أو متخصصين قد تسمى فريقاً حكومياً، أو مجلساً استشارياً أو غيرها، وإذا ما أمعنا النظر في هذه المسألة، نجد أنَّ الشباب لا مكان لهم في تلك الفعاليات أبداً، يقتصر دورهم على القيام بفعاليات مدرسية أو اجتماعية.

عندما نتحدث عن عملية البناء والتنمية المستدامة في أي بلدٍ، فإن الشباب هم أحد ركائزها الأساسية، ودعامة رئيسة في بناء الدول، فالشباب مورد بشري خلاق، وخزان معرفي يضج بالحياة والحماسة والعزيمة. والسؤال الجوهري هو: كيف تستفيد الحكومات من طاقات الشباب وقدراتهم؟ على تلك الحكومات أن تؤمن بمشاركتهم في صنع القرار وبناء الاستراتيجيات المستقبلية في مجالات التنمية كافة. فهم قادة المستقبل، فلمَ لا يكونون صنّاع الحاضر؟

في السنوات الأخيرة، وبناء على رصد حركة الشباب العربي من قبل منظمات محلية وجمعيات مدنية وأهلية، صرنا نرى فرقاً شبابية لم تعد تكتفي بالقيام برحلاتٍ سياحيةٍ وترفيهيةٍ، بل تعدى الأمر إلى القيام بدورٍ رائدٍ في احتضان الطاقات الشبابية وتدريبها على تحمّل المسؤولية، وتطوير المهارات، وفق برامج وأجندات لمؤسسات محلية تعنى بتمكين الشباب.

أعتقد جازماً أن دور الشباب أكبر من هذه المكانة الإيجابية رغم أهميتها، لذلك أرى ما يلي:

1- التأكيد على التربية الأخلاقية للشباب في المناهج التعليمية حتى يستقي منها الشباب العربي قيمهم وأفكارهم البناءة.

2- خلق جيل قارئ ومثقف عن طريق تفعيل المكتبات الورقية، والرقمية، والسعي إلى تأصيل عادة القراءة منذ مرحلة الطفولة، لما لها من أهمية في فتح آفاق التفكير، والانفتاح على كلّ الثقافات.

3- دعم المؤسسات الشبابية الجادة التي تهدف إلى استقطاب وتمكين الشباب وتشجيع المبادرات الخلاّقة، قبل إطلاقهم في سوق العمل.

4- إنشاء وزارة تعنى بالشباب وتطلعاتهم، تبني القدرات وتعزز الفرص، ليشاركوا في رسم المستقبل الذي يحلمون به.

وبالنتيجة: على الحكومات العربية أن تقتنع بأنَّ مشاركة الشباب ممكنة، ليقوموا بدورهم القيادي والريادي في بناء الأوطان بدل أن يهاجروا من بلادهم إلى حيث تأخذهم أحلامهم، وطموحاتهم.

* بكالوريوس في علم المكتبات والمعلومات، سوريا


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق