عمرو البيومي: نحو استراتيجية لتفعيل دور الشَّباب - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد


10/26/2022

عمرو البيومي: نحو استراتيجية لتفعيل دور الشَّباب

مشاهدة
عمرو البيومي


عمرو البيومي *

(مسابقة دور الشباب وإمكانية مشاركتهم في وضع الاستراتيجيات المستقبلية للدول)

يقول الأديب مصطفى صادق الرافعي:"الشَّباب هُم القُوَّة، فالشَّمس لا تملأ النَّهار في آخره كما تملؤه في أوَّله". كما يقول المثل الدِنماركي الشهير: شباب بلا أحلام؛ ربيع دون زهور.

وعليه وممَّا سبق يتجلى أمامنا أن الشَّباب هم وقود الأمة، والقُوَّة الدافعة لها، وبوَّابته العملاقة نحو مستقبل ساطع، خصوصاً أن تمكين الشَّباب والاعتماد عليهم صار واحداً من الاتَّجاهات الرئيسة للدول لبلوغ الهدف الاستراتيجي الأسمى وهو التقدّم على الصعد كافة.

ولا بُدَّ أن تستغل الدول حماس وطموح شبابها غير المحدود، وحيويته وطاقته وقدرته على التحمُّل، وتوهُج الكفاءات منهم بأفكارهم المتجددة المواكبة للعصر، ورؤيتهم الخلاقة للتطوير والتحديث؛ في وضع بصمته الخاصة في الاستراتيجية المستقبلية لهذه الدول، والمساهمة بأفكاره في تنفيذ خططها العامَّة للوصول في النهاية إلى تحقيق وبلوغ أهدافها المرجوة من هذه الاستراتيجية.

لكنّ وقبل تمكين الشَّباب من وضع الاستراتيجية العامَّة للدولة؛ فلا بُد من تأهيلهم تأهيلاً جيّداً مناسباً حتَّى يصبح أمر مشاركتهم أمراً فعالاً وله نتائج مبهرة، وتأهيل الشَّباب يكون عن طريق تنظيم دورات، وورش عمل لإكسابهم المهارات، وتزويدهم بالخبرات والمعلومات اللَّازمة من أهل الخبرة والاختصاص، وأساتذة التخطيط عن طُرق إعداد هذه الاستراتيجيات المختلفة من السياسية والاقتصادية مروراً بالعلمية والثقافية وحتَّى الرياضية، وبُعيد الانتهاء من ورش العمل يُطلب من كل مشارك بيان برؤيته الخاصة والطَّريقة الَّتي يتصور بها خطة عمله وكيفية نجاحها ونسب إخفاقها، وأهدافها السنوية، وأهدافها بعيدة المدى، ومن خلال الفحص الدقيق لهذه الرؤية أو المقترح يتمَّ انتخاب أفضل العناصر المشاركة؛ ممن حازت أعلى الدرجات، وتصعيدهم مباشرة إلى وزارة التخطيط لبدء عملهم الفوري في المشاركة في خطط الدولة المستقبلية.

وفي النهاية، لا يسعنا سوى التذكير دوماً بمقولة يوهان جوتة: "يعتمد مصير أيّ أمة في أيّ وقتٍ على رأي شبابها".

* بكالوريوس علم اجتماع، مصر


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق