أحمد عبدالله: من هو الملك - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد

10/24/2022

أحمد عبدالله: من هو الملك

أحمد عبدالله

أحمد عبدالله *

(مسابقة دور الشباب وإمكانية مشاركتهم في وضع الاستراتيجيات المستقبلية للدول)

"هل تعلم من هو الملك في لعبة الشطرنج؟ إنهم الأطفال" هكذا وبهذه الكلمات أنهت إحدى أهم الشخصيات الكرتونية في المسلسل الياباني المشهور(ناروتو) حياتها! وقد لا يعلم بعض الناس ما معنى هذا التشبيه، ولكن وللإيضاح فإن كل المعارك والاجتهادات والطموحات والتطلعات التي يصنعها البشر هي فقط من أجل جيل المستقبل ومن أجل سهولة العيش في المستقبل.

والسؤال الذي نطرحه هنا: بما أن العالم كله يمضي في سبيل أن تكون الحياة في المستقبل على الأرض مزدهرة وأكثر تطوراً، وهذا ما رأيناه من خلال خطة الأمم المتحدة 2030؛ فلماذا تتغير الأمور حين يتعلق الأمر بدور الشباب في صنع هذا المستقبل، واتخاذ القرارات المهمة! أليس هذا الشاب هو نفسه الذي كان طفلاً وكنا نبني المستقبل من أجله؟ ومن أجل أن يعيش حياة رغيدة! الآن تحوله تلك الحياة الرغيدة إلى تهميش ولا مبالاة وإقصاء شامل كامل من أي قرار أو تخطيط أو رأي سياسي أو اقتصادي أو حتى ثقافي! ومن الأشياء التي تعيبك وتمرضك هي حين نتحدث وعلى سبيل المثال عن عملية السلام في الدول المتنازعة والمنتشرة جداً على خارطة الشرق الأوسط، فهل نتوقع أو يتوقع من الشباب أن يكون خيارهم الوحيد هو الحرب؟

دعني أصدقك القول، وأؤكد لك أنه في حالة سمح للشباب باتخاذ قرار مهم جداً في وضع خطط لإنهاء حرب في دولة ما أو تقديم خطة إنماء اقتصادي في دولة أخرى فإنك لم ولن ترى دولاً فقيرة ومحتاجة وقليلة الحيلة، وذلك بسبب أن فكر الشباب الحضري القائم على تعليم ممتاز يستطيع أن يخرج أكثر الدول ظلمة إلى نور الحياة، ولا نحتاج أن نذكر بمعجزة اليابان والتي قادها شبابها المتعلم وأشدد على كلمة المتعلم، فالطفل الياباني وبعد سقوط قنبلة (هيروشيما) بعدة أشهر كان قد بدأ عملية مواصلة تعليمه بالفعل وهذا ما ينشئ لك جيلاً شاباً متعلماً واعياً يستطيع أن يقود وأن يشارك في وضع خطط لإنماء البلد أو حتى إيقاف الحرب.

* كاتب وممثل وصانع محتوى، اليمن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق