دراسة: "اليد الثالثة للتدخين" قد تعرضك لأمراض جلدية - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد

10/18/2022

دراسة: "اليد الثالثة للتدخين" قد تعرضك لأمراض جلدية


تعرّف "اليد الثالثة للتدخين" (THS) بأنها آثار الدخان والرماد المتبقي على الأسطح وفي الهواء المحيط بعد تدخين التبغ، والذي يبقى على الأسطح مثل الملابس والشعر والأثاث والسيارات لوقت طويل، ما يؤدي لضرر كل من المدخن وغير المدخن.

اكتشف فريق بقيادة باحثين في جامعة كاليفورنيا ريفرسايد في كاليفورنيا، أن تعرض الجلد بشكل كبير لـ"اليد الثالثة للتدخين" يرفع المؤشرات الحيوية المرتبطة بالإصابة ببعض الأمراض الجلدية، مثل التهاب الجلد التماسي والصدفية، وفقاً لموقع "روسيا اليوم".

وذكر طالب الدراسات العليا السابق في جامعة كاليفورنيا ريفرسايد الخريج بدرجة دكتوراه في علم الأحياء الخلوي والجزيئي والنمو، شين ساكاماكي تشينغ، في مارس 2022 موضحاً: "وجدنا أن تعرض جلد الإنسان لليد الثالثة للتدخين يؤدي إلى ظهور آليات مرض الجلد الالتهابي، ويرفع من المؤشرات الحيوية البولية للأضرار المؤكسِدة، والتي يمكن أن تؤدي إلى أمراض أخرى، مثل السرطان وأمراض القلب وتصلب الشرايين، والمثير للقلق أن التعرض الجلدي الحاد لليد الثالثة للتدخين يحاكي الآثار الضارة لتدخين السجائر".

وأجري التحقيق السريري، الذي نشرت نتائجه في مجلة "eBioMedicine"، بمشاركة 10 أصحاء غير مدخنين تتراوح أعمارهم بين 22 و45 عاما، وتعد الدراسة الأولى من نوعها التي يتم إجراؤها على البشر المعرضين جلديا لـ"اليد الثالثة للتدخين" (THS).

وفي التجربة، ارتدى كل مشارك ملابس مشربة بالمخلفات التي يتركها التدخين، دون علمهم بأنها تحوي آثار السجائر، وسار كل منهم أو ركض على جهاز المشي لمدة 15 دقيقة على الأقل كل ساعة، للحث على التعرق وزيادة امتصاص "اليد الثالثة للتدخين" عبر الجلد، ولمدة ثلاث ساعات، ثم جمع الفريق عينات الدم والبول من المشاركين على فترات منتظمة، لتحديد التغيرات البروتينية وعلامات الإجهاد التأكسدي الناجم عن "اليد الثالثة للتدخين"، بينما ارتدى المشاركون في مجموعة المقارنة ملابس نظيفة خالية من آثار السجائر.

وبيّن ساكاماكي تشينغ، وهو عالم أبحاث في Kite Pharma في كاليفورنيا، ويقود فريق الخلايا الجذعية: "وجدنا أن التعرض الحاد لليد الثالثة للتدخين تسبب ارتفاع المؤشرات الحيوية البولية للأضرار التأكسدية للحمض النووي، والدهون، والبروتينات، وظلت هذه المؤشرات الحيوية مرتفعة بعد توقف التعرض".

وأضاف: "يُظهر مدخنو السجائر نفس الارتفاع في هذه المؤشرات الحيوية. ويمكن أن تساعد النتائج التي توصلنا إليها الأطباء في تشخيص المرضى المعرضين لليد الثالثة للتدخين، والمساعدة في تطوير سياسات تنظيمية تتعامل مع معالجة البيئات الداخلية الملوثة باليد الثالثة للتدخين".

وقال أستاذ بيولوجيا الخلية، برو تالبوت: "إن الجلد هو أكبر عضو يتصل بـ"اليد الثالثة للتدخين" (THS)، وبالتالي قد يتلقى أكبر قدر من التعرض"، وعقّب بعدها: "هناك نقص عام في معرفة استجابات صحة الإنسان للتعرض لليد الثالثة للتدخين. إذا اشتريت سيارة مستعملة مملوكة سابقا لمدخن، فأنت تعرض نفسك لبعض المخاطر الصحية. وينطبق الشيء نفسه على الإقامة في غرفة فندق كان فيها مدخن في السابق".

حالات التعرض لـ"اليد الثالثة للتدخين"، التي تعرض لها المشاركون العشرة تبدو قصيرة نسبيا، ولم تسبب تغيرات مرئية في الجلد. ومع ذلك، فإن المؤشرات الحيوية الجزيئية في الدم المرتبطة بتنشيط المرحلة المبكرة من التهاب الجلد التماسي والصدفية وأمراض الجلد الأخرى كانت مرتفعة.

ووضّح تشينغ: "هذا يؤكد فكرة أن التعرض الجلدي لليد الثالثة للتدخين يمكن أن يؤدي إلى البدء الجزيئي للأمراض الجلدية التي يسببها الالتهاب".

ويسعى الباحثون الآن لتقييم مخلفات السجائر الإلكترونية التي يمكن أن تلامس جلد الإنسان، بالإضافة إلى تقييم حالة أعداد أكبر من السكان المعرضين لفترات أطول من "اليد الثالثة للتدخين" الجلدي.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق