بوبكر ضاوي: إشراكُ الشباب جوهر الديمقراطية - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد

10/30/2022

بوبكر ضاوي: إشراكُ الشباب جوهر الديمقراطية

بوبكر ضاوي

بوبكر ضاوي *

(مسابقة دور الشباب وإمكانية مشاركتهم في وضع الاستراتيجيات المستقبلية للدول)

ما يشهده العالم من عولمة ومتغيرات في المجالات كافة يُحتم على الأنظمة الحكومية جعل استشراف المستقبل جزءاً من عملية التخطيط الاستراتيجي، عبر الجهات الإدارية جميعها؛ لإطلاق دراسات وسيناريوهات لاستشراف مستقبل القطاعات، مع وضع الخطط والسياسات بناءً على ذلك، والإدارة سواء كانت حكومية أو خاصة، وأسواق العمل ووزارة الدفاع وغيرها، بين زمنٍ وآخر تحتاج إلى أجيالٍ جديدةٍ حتى تُـكمل سيرها وتواصل العمل على تطورها، ما يجعل دور الشباب بارزاً في بناء المجتمع. 

وفئة الشباب مليئة بعقول وكفاءات، وما تتميز به يُستطاع تشبيهه بالأرض الخصبة، وكما هو معتمدٌ عليها في شغل مناصب العمل فمن الممكن ومن السهل إشراكها في وضع الخطط المستقبلية، وذلك عبر إنشاء جامعات ومعاهد، وإدارة هذه المواهب هي عملية مستهدفة؛ لاكتشاف ذوي الصفات المطلوبة بصورة مبكرة، ووضعهم في البيئة الملائمة وتدعيمهم بالأدوات والصلاحيات كافة؛ للسير في مسار وظيفي متميز، لجيلٍ فرض نفسه وأثبت جدارته، عبر مختلف المجالات وفي أنحاء من العالم، ومن الأمثلة، اللاعب الدولي المصري محمد صلاح، والوزيرة شما المزروعي، وزيرة شؤون الشباب الإماراتية.

وبعد إدراكٍ واعتراف من السلطة الفاعلة بالنتائج الحقيقية لعمل الشباب سواء من خلال تأثير جماعي أو فردي، تأتي مسألة المشاركة الشبابية، فهي ليست عشوائية، ولديها شروط ومعايير محددة يجب أخذها بعين الاعتبار، أهمها وجود رغبة فعلية، فمشاركتهم تطوعية بالأساس وتخضع لإيمان بأهميةٍ ستحدث فرقاً، وأنْ تكون لديهم المعرفة الواسعة بكيفية الاشتراك وكيفية الوصول إلى مستوى صنع القرار، والسعي لكسب الكفاءة واستحقاق أعلى الدرجات الجامعية، والإبداع الفكري والبحوث المكثفة، وإنْ أمكن تأليف كتب حول الاستراتيجيات المستقبلية، مثل مبادرة مجموعة من الشباب الداعم لترشيح جمهورية مصر العربية في مجلس الأمن 2016 – 2017، حيث قاموا بتأليف كتاب موازٍ للكتاب الذي توزعه الحكومة المصرية على دول العالم؛ للترويج لعضوية مصر بمجلس الأمن، وقد كان الكتاب سيرةً ذاتية لمصر بأقلام شبابها، وتمت ترجمته إلى ثلاث لغات.

يستطيع الشباب الاشتراك في التخطيط المستقبلي، والمكننة بيد صناع القرار، واحتضانهم في المجال الذي سبق ذكره يعتبر جوهر الديمقراطية.

* بكالوريوس أدب عربي، الجزائر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق