شرف الدين عبابنة: جُرأة الشباب وجرعة الأمل - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد


10/26/2022

شرف الدين عبابنة: جُرأة الشباب وجرعة الأمل

مشاهدة
شرف الدين عبابنة

شرف الدين عبابنة *

(مسابقة دور الشباب وإمكانية مشاركتهم في وضع الاستراتيجيات المستقبلية للدول)

تأخذنا الأحلامُ بعيداً عن واقعنا خوفاً منه، وتدفعنا الحياة بحوادثها القاسية ليقظة، نُدركُ بها أن الدنيا ليست ملء العين فقط، ولو لم يجتهد العداء الذي يحملُ العصا لَما انصبَّ عليه نظرُ الجمهور، ولو لم تملأ الإبلُ أسنمتها بالماء لماتت عطشى في وسط الصحراء، والأمثال على ذلك كثيرة، والأفكار ليست مشلولة والعقول ليست مُخدرة، فهل نفيق لواقعنا علَّنا نُدرك مُستقبلنا؟

لو أردتَ وطناً فيه مؤنَةُ حرب وذخيرة حياة وحصن من الراحة، وجنات من نخيلٍ وعنب، فعليك أن تُمهّدَ الطريق مُعبدة أمام الشباب لِيطلقوا عنان طموهم في الآفاق

فهكذا تكتملُ قصة الأوطان القوية التي زينت إكليلها بزهرة الشباب الفواحة، وقطعت على نفسها وعداً مُستقبلياً بأن تكون آفاق الشباب وطموحهم لافتات لحياة أفضل.

أذكرُ هنا شارحاً بعضاً من إمكانيات الشباب ودورهم في تحسين صورة المُستقبل:

الشباب هم أصحابُ الذروة العليا من الطموح، وهذا يعني أن عملية التغيير والتقدم المُجتمعي فعّالة ويجب أن توضع وتوظف في إطار أهداف محددة، وهم قادرون على إنجاز هذه الأهداف بالكفاح والعمل، وبناء الذات وتأسيس الكيان.

أما عُنفوانُهم المليء بالحماسٍ والحيوية والعطاءٍ اللامحدود، فهو يعطي مسار العمل الوظيفي إخلاصاً وتفانياً إضافة إلى لمسة فنية مُبتكرة فهم مُفعمون بالأفكار الخارجة عن الصندوق.

وهم قوة اقتصادية جبارة، فالعُمّال الشباب هم الذين ينتجون بسواعدهم، والشباب المُتعلم بجهدهم الذهني يُنتجون ما يحتاجه المجتمع، وهم الذين يبنون صرح الوطن ويضمنون منعته وقوته الاقتصادية، ودور الشباب في التنمية الشاملة دور أساسي ومحوري.

أما عن العمل التطوعي والمجتمعي فهم أصحاب البصمة الأقوى فيه، فالجمعيات الخيرية والمنظمات المحلية التي تسعى إلى تحسين حياة الأفراد، قائمة على طاقة الشباب وفِكرهم،

وللشباب استراتيجيات فعالة في تطوير العمل السياسي، بانخراطهم في هيئاته ومستوياته كلها، ما يُحافظ على عُمره المتجدد؛ لما يَمتلكون من مخزونٍ فكريٍ وثقافي مُتزايد، وهذا ما يَجعلُ منهم قادةً ومفكرين يَعتَلون المجالس الوزارية والبرلمانية ويطرحون الفكر الحديث والمعاصر فيها، عاملين على تحسين صورة المُجتمع وحريصين على نشر روح الحداثة فيه.

نُزجي لهم التحية، ونَدعمُ فكرهم، نحترم حداثتهم، ننادي بطموحهم، حتى نأخذ من النور والإشراق ما نستطيع، ونبرأ من الظلمة ما استطعنا أن نبرأ.

* طالب جامعي يدرس الطب البشري، مهتم بالكتابة، الأردن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق