مهدي لحبيب: التّاءات الخمس لريادة الشباب - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد

10/23/2022

مهدي لحبيب: التّاءات الخمس لريادة الشباب

مهدي لحبيب
مهدي لحبيب *

(مسابقة دور الشباب وإمكانية مشاركتهم في وضع الاستراتيجيات المستقبلية للدول)

قالوا قديماً "إذا أردت الوصول سريعاً فعليك بالسّير بمفردك، أمّا إذا أردت تحقيق الانتصار فعليك التّحلي بروح الفريق"، وأضيف إلى هذه المقولة للتّزامن مع عصر السّرعة والتّكنولوجيّات الحديثة، فأقول: كلّ مجتمع يريد تحقيق الانتصار عليه التّحلي بروح الفريق الشّبابي ودفع فئة الشّباب إلى المراتب الأولى لتحمّل المسؤوليّة والقيّادة الرّشيدة، فروح الفريق تتجلّى في وحدة الشّباب الذي يمتلك رؤية واضحة ورسالة سامية.
وقيّادة الشّباب سنّة كونيّة تجلّت في السّيرة النّبوية فالرّسول صلّى الله عليه وسلم اعتمد عليهم اعتماداً كبيراً في بناء الدّولة ونشر الدّعوة.

ونجاح دور الشّباب في التّحكم في زمام الأمور ليس بالأمر السّهل، لأنّ هذا لا يحدث تلقائيّا، بل يأخذ قدراً كبيراً من التّفكير والعمل الشّاق والمجهود الكبير. ويضاف إليه عدد من الصّفات والمهارات الّتي يجب أن يتحلّى بها هذا الشّباب الطّموح، وألخصّها في التّاءات الخمس لريّادة الشّباب وتتمثل في ما يلي:

أولاً: التّخطيط الاستراتيجي وهو تخطيط بعيد المدى يساعد الشّباب على تحديد الأهداف ووضع الرّؤية المستقبليّة، كما أنّه يرسم الطّريق لتحقيق النّتائج المرجوّة.
ثانيّاً: التّواصل الفعال وهو المهارة الّتي يكتسبها الشّاب بحيث يكون قادراً على توصيل أفكاره إلى شخص أو جمهور معيّن بطريقة لفظيّة أو غير لفظيّة يضمن بها الإقناع، ويكون مبنياً على الوضوح والصّراحة.
ثالثاً: تحمّل المخاطر وهو مدى الاستعداد لمواجهة المواقف الصّعبة التي تواجه الشّباب في مسيرة التّغيير الإيجابي، والعمل على تحسين نقاط الضّعف، ووضع الخطط والاستراتيجيات لتذليل ومواجهة الصّعاب.
رابعاً: التّعاون وهو مدى توفّر الرّغبة لدى الشّباب للعمل المؤسّساتي للوصول إلى النّتائج المرجوّة.
خامساً: تهذيب النّفس وهو أن يعلم كلّ شاب أنّ التّغيير نحو الأفضل يأتي بإنصاف القلوب وأن إنصاف القلوب لا يكون إلّا بإنصاف المشاعر، وهذا يستوجب احترام مشاعر بعضهم بعضاً، والعمل على إيجاد جو نفسي مريح يساعدهم في وضع استراتيجيّات مستقبليّة والعمل على تحقيقها.

هذه التّاءات الخمس هي مفاتيح لكلّ شاب أراد الوصول إلى مصاف المتميّزين لتجعله يتربّع على القمّة بطموحاته العاليّة وأفكاره السّاميّة وإبداعاته الملموسة ويعتلي مكانة مرموقة ليكون فاعلاً مرفوعاً في دولته.

* مهندس مدني، دراسات عليا في إدارة الأعمال، الجزائر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق