ذكرى أحمد: لا شيء يكسرهم فهم أعظم الاستراتيجيات - باث أرابيا patharabia

Last posts أحدث المواد

10/31/2022

ذكرى أحمد: لا شيء يكسرهم فهم أعظم الاستراتيجيات


ذكرى أحمد *

(مسابقة دور الشباب وإمكانية مشاركتهم في وضع الاستراتيجيات المستقبلية للدول)

بهم تبنى الأوطان، وبهم تستعاد الأمجاد وبهم تنهض الأمة.

لكن واقعهم مرير، محاصرون مغيبون وعليهم تصب المؤامرات من كل حدب وصوب لتغييبهم وتحويلهم جثثاً هامدة.

هم أهم شريحة في المجتمع لكنهم الأقل حضوراً في مراكز صنع القرار، وكأن الجميع قد قرر تغييبهم وإقصاءهم، وحفر قبوراً جماعية لهم.

إنهم الشباب أمل هذه الأمة وريحانها فبأي ذنب قتلوا؟ وبأي ذنب يتم تغييبهم!

نحتاج لوقفة جادة تتوقف عندها عجلة الموت البطيء وينتهي عندها انفراط العقد.

نحتاج لمنح صلاحيات حقيقية بدلاً من مسخرة تعيين حكومة شباب ليس لها أي صلاحيات حقيقية.

وقبل ذلك يتطلب الأمر عزيمة شبابية صادقة فبها وحدها يكون التغيير الحقيقي.

الاستراتيجيات تتطلب صبراً وكفاحاً.

أول استراتيجية ينبغي علينا تنفيذها لننجح في بقية الاستراتيجيات هي تطوير الذات، فبعدها لن يهزمنا شيء ولن تقف أمامنا إمكانيات ولا خذلان دول.

ماذا لو قررنا نحن الشباب أن نثور على واقعنا المرير.

علينا أن نفكر خارج الصندوق، وأن نجعل ممارستنا اليومية باب عبور ومنفذ تحقيق الاستراتيجيات الوطنية.

● ماذا لوغرس كل فرد منا أمام بيته أو بسطح منزله الخضراوات والأشجار المثمرة ، وتم تصميم خزانات لجمع مياه الأمطار والمطابخ المفلترة لاستخدامها في تحقيق الاستراتيجية الوطنية للنهضة الزراعية والحيوانية والاكتفاء الذاتي؟

● ماذا لو أن كل حي سكني تولى مسؤولية نظافة الحي وتصنيف النفايات في حاويات مختلفة بغية الاستفادة من مخلفات الخضراوات وغيرها في صناعة السماد، وقام بجمع المخلفات البلاستيكية وإرسالها لإعادة التدوير؛ أفلن نوفر على أوطاننا عملات صعبة ونحافظ على سلامة بيئتنا؟

● ماذا لو تم اختيار الطاقة الشمسية مصدراً للتيار الكهربائي وتكاتف الشباب لإقامة مشاريع توليد كهرباء لسكان الحي عبر مصادر الطاقة الخضراء وبيع الفائض منها للدولة أفلن يوفر ذلك أموالاً طائلة ويحل أزمة قاسية؟

● ماذا لو تحولنا من باحثين عن الوظائف إلى أصحاب مشاريع خاصة، وزرعنا ذلك في أطفالنا منذ الصغر وشجعناهم على عمل مشاريع خاصة بهم مهما كانت بسيطة؛ أفلن نصنع جيلاً منتجاً وننهي البطالة والفقر؟

حتماً سوف نستطيع وبإمكانياتنا البسيطة المتوافرة حالياً تحقيق كل الأهداف بعيدة المدى التي نطمح لها سواء الشباب والدول.

الشباب هم سيف الأمة وسياجها، بعنفوان الشباب نصنع المعجزات.

ختاماً تذكر أيها الشاب "سجنك من صنع يديك مفتاحه في كفيك".

إياك أن تستصغر شأنك ودورك، وتذكر قول الإمام علي كرم الله وجهه: "وتحسب أنك جرم صغير وفيك انطوى العالم الأكبر".

* بكالوريوس كيمياء وفيزياء، اليمن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق